تحدثت الروائية وكاتبة السيناريو الإيطالية أنطونيلا لاتانزي، ضمن البرنامج الثقافي المرافق لاختيار إيطاليا ضيف شرف الدورة الخامسة والعشرين من معرض الجزائر الدولي للكتاب، عن روايات “التشويق والأدب المظلم”، حيث سمح هذا اللقاء بالاقتراب من تجربة هذه المبدعة العصامية التي بدأت مسيرتها الإبداعية عام 2004 بنشر مجموعة قصصية بعنوان “شول كولوسكومودو”، ثم مؤلف حول عادات وفلكلور مسقط رأسها باري، متبوع بدليل مخصّص للخفايا، الأسرار والأساطير، فيما أثرت المكتبات الإيطالية عام 2010  بأوّل رواية حملت عنوان “ديفيزيوني”، لترشّح في 2013 لجائزة “ستريزا” برواية “بريما تشي تومي تراديسكا”، تلتها رواية ثالثة عام 2017 بعنوان “أونا ستوريا نير” (قضية غامضة).

ترجمت أعمال أنطونيلا لاتانزي في 10 بلدان، وتعاونت عام 2016 مع كلوديو جيوفاني تشيوفلي بوغرافينو لكتابة سيناريو فيلم “فيوري”(دراما) ومع ليوناردو داغوتشيني في الفيلم الكوميدي “آل تشومبيوني” (تحدي بطل).وآخر إنتاجها الروائية جاءت بعنوان “كوسيتوجيورنو تشي أنكومب” (منشورات هاربر كولينس) الذي حازت به على جائزة “ساربانينكو”.

وفي سردها لمختلف محطات مسيرتها الإبداعية، لم تخف الكاتبة الإيطالية سعادتها بالتواجد في الجزائر، مؤكدة أنّ الجمهور الكبير الذي حضر ندوتها يشعرها بالغبطة”.

وكانت الندوة مواتية لأنطونيلا لاتانزي، لتقديم تفاصيل عن أعمالها، فقالت إنّ “كويستوجيورنوتشيأنكومبي” عنوان مستوحى من شكسبير، و”فرانشيسكو” حكاية أم تستقر في روما آتية من ميلان، وهناك تنقلب الأمور رأسا على عقب، أما “قضية غامضة” فهي الرواية الوحيدة التي ترجمت إلى الفرنسية، وتروي قصة أم معنّفة استوحتها من حادثة اختفاء غامض لفتاة، مشيرة إلى أنّ هذا العمل مصنف كرواية “تشويق”، ولم تخف أنّها من عشاق الحوادث التي يعرفها المجتمع”.

وعن الفرق بين كتابة السيناريو والكتابة الأدبية، قالت المتحدّثة “في الأدب، الكاتب هو من يفعل كلّ شيء، يقرّر كل شيء..وحيدا، هي الرواية..هي حرية الحلم، والأمر مختلف في كتابة السيناريو، فالمخرج هو من يقرر كلّ شيء بالعودة إلى فريق العمل من ممثلين وتقنيين”، كاشفة عن أنّها كتبت سيناريو روايتها “قصة غامضة” التي اقتبست للسينما.

وأضافت أنطونيلا لاتانزي “عندما أكتب أفكّر من خلال الصور..كتابة رواية يستوجب مني 4 سنوات..هي طريق طويلة ومن الصعب خلق شخصيات..لا يمكن التغيير من أجل التغيير..لابدّ من تتبع الترتيب الزمني والهيكلة، وختمت قائلة “هل تعلمون، لقد شاهدت فيلم “معركة الجزائر” لجيلو بونتيكورفو، ووقعت في حب بلدّكم”.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This