تحدث عن روايته الأخيرة “سلالم ترولار” والكتابة الأدبية، سمير قسيمي:

” إصطلاح الاستعجال على الأعمال الأدبية وصف ظالم”

أشار الروائي سمير قسيمي إلى إن “اصطلاح الأدب الاستعجالي في الجزائر ظهر في الفترة الممتدة من تسعينيات القرن الماضي إلى بداية سنة الألفية الثالثة (2000)، بحيث أطلق هذا المصطلح على الأعمال التي تناولت فترة الإرهاب.

وقال قسمي لدى حديثه عن روايته الأخيرة “سلالم ترولار”  والكتابة الأدبية ضمن منصات صالون الجزائر الولي للكتاب في طبعته الـ24 إنّ “وصف الاستعجال على الأعمال الأدبية ظالم”. وأضاف “هذا الوصف كان ظالما من جانب كبير، تحدثنا عن هذه الأعمال على أنها كتابات أزمة أو حرب”.

وأشار صاحب “الحالم” إلى أنّ “الراحل الطاهر وطار هو من أطلق هذا الوصف “الأدب الإستعجالي” وكان يقول أنّه لا يقرأ أدب المعوقين”. ولفت إلى أنّ “هذا الوصف ظالم لكوننا بحاجة إلى أن نقرأ أشياء تتحدث عن مرحلة معينة إمّا تعتبر شهادات أو للتوثيق فقط”.

وأوضح المتحدث أنّ “في هذه الفترة (سواء التسعينيات أو الوضع الراهن) صدرت أعمال كثيرة تصف هذه المرحلة من تاريخ الجزائر ولكن النقاد أطلقوا اصطلاح الأدب الاستعجالي على الأعمال المكتوبة بالعربية فقط، ولم يطلقوه على النصوص الصادرة بالفرنسية”.

ووفق صاحب “أنا في عشق امرأة عاقر” “هذا تمييز”. وأكدّ في السياق أنّ “هذا النوع من الكتابات موجود في حالات السلم ولا يقتصر فقط على الأزمات أو الحروب…”.

وبخصوص روايته “سلالم ترولار” وعلاقتها بالأدب الاستعجالي ردّ قسيمي بالقول “سلالم ترولار لم تكتب إبّان الحراك الشعبي، بل تناولت واقعا سياسيا واجتماعيا يتسم بالفانتازيا”. واعتبر ضيف صالون الجزائر الدولي للكتاب أنّ في الرواية هناك استشراف لما حدث.

وحول موقع أعماله من العالمية والمحلية أجاب قسيمي أنّه “إذا تحدث عن سلالم ترولار فهي لا تمثل خلاصة رواياته السابقة، ولكن الرواية التي تمثل مفصلا بالنسبة له هي رواية الحالم”.

وقال “سلالم ترولار هي نوفيلا، تتحدث عن محليتنا من خلال شارع شعبي بالعاصمة، ليس بعيدا عن قصر الحكومة، فلا يبعد عنه سوى بضع خطوات، ولكنّه حيّ منسي ومهمش تماما”، وأردف المتحدث “لا يبعد عن القصر سوى أمتار قليلة، القصر الذي تدار فيه شؤون الدولة”.

وفي الصدد أشار إلى أنّ “بعض المترجمين الفرنسيين في الماضي يصفون في كتاباتهم الجزائر بمدينة السلالم، لذلك فخيار الحي له دلالات منها التاريخية وتتعلق بكونه حي سكن فيه السياسي الراحل عبد الحميد مهري، وهو حي احتضن عديد المفكرين، كانوا يستعملونه كملجأ (مخبأ) وهذا مهم”.

وتابع قسيمي قوله “يشكل هذا الحيّ مفارقة غريبة جدا، كان جوهرة لمناصرة للتيار للإسلامي سنوات التسعينيات وهو الحي الذي عرف أكبر منازل مباعة، كما أنّه لا يبعد عن الشرطة والرقابة والأمن أو ما يعرف بـ”الحرس الأخلاقي”، كل هؤلاء يتغاضون عنه، هناك تعايش بين متناقضات كثيرة”.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This