نظرات متقاطعة في علاقة الأدب بالمسرح

طرح عدد من الأساتذة الأكاديميين والمخرجين المسرحيين، بقاعة السيلا، العلاقة الموجودة الأدب والمسرح، من خلال الاقتباس كفعل إبداعي بذاته وعبر تجاربهم في الكتابة والإخراج المسرحي.

قال المخرج المسرحي زياني شريف عياد إن المسرح الجزائري يعاني من نقص كتاب النصوص، مشيرا إلى أن النص الدرامي المأخوذ من النص الأدبي يعكس كتابة أخرى ومختلفة.

زياني الذي أخرج مسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” المقتبسة عن رواية تحمل العنوان نفسه للكاتب الراحل الطاهر وطار، تعكس غياب العلاقة بين الكاتب والمخرج المكلف بنقل الرواية إلى الخشبة.

من جهته، أكد الباحث والأكاديمي أحمد شنيقي أن الإبداع غير موجود، ويفضل الحديث عن الإنتاج عوض الإبداع، ذلك أن المسرح هو فضاء للإنتاج، مضيفا أن الأدب والمسرح أمرين مختلفين تماما، فالمسرح فن قائم بذاته، وهو مستقل وفي الوقت نفسه إنتاج أدبي وتمثيل على الخشبة.

بالنسبة لشنيقي، فكرة الاقتباس “فارغة من المعنى” عندما ينتقل المخرج  إلى كتابة أخرى، بناءً على تجارب كل من كاتب ياسين وتوفيق الحكيم الذي حول أعماله في الأصل كانت مخصصة للأدب إلى نصوص مسرحية “بأشكال مختلفة”.

أما الكاتب والمخرج المسرحي عمر فطموش فقد قال إن الاقتباس من النص الأدبي للمسرح ليس نقلا بسيطا، لإعادة كتابته باللغة “الوسيطة”، التي تم تقديمها في “الإيقاع الاجتماعي والجمالية الفنية “.

من جانبه، تبادل المخرج هارون الكيلاني تجاربه “غير المكتملة” مع تكييف النصوص الأجنبية بما في ذلك “الغريب” ألبير كامو، الذي وصفه بـ”التجربة الفاشلة” و”جرائم وعقوبات” من دوستويفسكي، يجادل في هذا الصدد لأهمية” الاقتباس في كفاية مع البيئة الاجتماعية والثقافية “التي اختارها المؤلف.

وفي هذه الفكرة شاطر عبد الهادي دحدوح  المسرحي الكيلاني، وتابع يقول إن “نقص” النصوص الدرامية أدى إلى اللجوء إلى التكيف، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه، لإثارة الاهتمام، واختيار الفضاء هي أحد “العناصر” الأساسية “في التعبير الدرامي، يجب أن تأخذ في الاعتبار الهوية والجانب الثقافي للجمهور.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This