جميلة مصطفى الزقاي تقدم مؤلفها الجديد عن المسرحية الراحلة صونيا

قدمت الباحثة والدكتورة جميلة مصطفى الزقاي، في الصالون الدولي الـ24 للكتاب بالجزائر، مؤلفا قيما سيعزز المشهد المسرحي في جانبه النقدي، عنوانه “صونيا عنقاء المسرح الجزائري..نضال وتحدي” عن دار نشر الوطن اليوم، وهو عمل نقدي بامتياز، فكرته بدأت بمشروع كتابة سيرة ذاتية ثم امتد لتقديم نقد أعمالها التي أخرجتها صونيا، ولم يخض في مسارها كممثلة.

في جلسة بيع بالإهداء تحدثت الأستاذة الزقاي عن العمل، قالت إن الاشتغال على شخصية صونيا بالذات لم يكن سهلا، أولا أن صونيا لم تكن مستساغة لكل الصحفيين وكانت ترفض اللقاءات الصحفية، كانت تقول “أنا أكتب فوق الخشبة ويكفيني ذلك ولا أحتاج أن يكتبوا عني”، احتاجت الزقاي لتدخل لتقترب منها، ولما اشتغلت على دراسة عنها من خلال مسرحيتها “ثورة بلحرش” تؤكد أنها متشبثة بما قالته وقتها إنها من أهم الأعمال التي أخرجتها صونيا، “حقيقة هو إخراج جيد بكل المقاييس التي يحبذها المسرح الجزائري”.

وأفادت جميلة مصطفى الزقاي أنها لم تكتب عن صونيا الممثلة لأنها لم تحضر لها أعمالا ولم تعيشها، قالت “أردت أن أنفض الأعمال التي كنت حاضرة في إنتاجها على غرار “امرأة من ورق” الذي اقتبسه مراد سنوسي عن رواية “السراب” للروائي واسيني الأعرج، كتبت عن الاقتباس والعرض المسرحي حتى شاهدناها في قطر ضمن مشاركة الجزائر في مهرجان المسرح العربي، ولما كنت أتأهب لنشر الكتاب وافت صونيا المنية في ماي 2018 عن عمر 63 سنة، لأضيف تعازي وشهادات الفنانين عن صونيا وتأبينها”.

وكشفت المتحدثة أن الكتاب عمل نقدي موضوعي لا جدل في ذلك ولا نفاق، وكما قال طه حسين ومحمد منظور “بوابة النقد انطباعية”، لكن الزقاي لم ألتزم بمنهج معين، وإنما قدمت فسيفساء نقدية، وكل عرض يفرض جانبا معينا وإجراءات معينة في مقاربته، وأنهت أخر عرض الذي كان “الجميلات”، وبالمناسبة أفضت أن هناك من قرأ الدراسة وقال إنها كانت قاسية جدا ولكن المسرحية كانت ضعيفة من ناحية الإخراج.

تختم جميلة مصطفى الزقاي بالقول إن هذا الكتاب كله مواقف إنسانية بدءا من الإهداء إلى ابنتها وحفيدتها، إلى الغلاف الذي يضم تأبين صديقة صونيا السابقة وهي ثريا جبران وزيرة الثقافة المغربية السابقة.  

Pin It on Pinterest

Shares
Share This