ندوة الكتاب الشباب: استعراض للتجارب وصعوبة النشر

تحدث ستة مؤلفين جزائريين شباب هم سعيد فتاحين، ناهد بوخالفة، محمد صلاح كارف ، نسرين بن لخال ، أحمد بوفحتة، وليد غرين، حاصلين معظمهم على جوائز أدبية، عن تجاربهم في مجال النشر والكتابة، التي ظهرت متشابهة لحد كبير، إذ أكد المؤلفون الشباب أن “البيئة المباشرة تشكل مصدرًا مهمًا للإلهام”، وأن “التجربة هي محرك خلقهم”.

أشارت ناهد بوخالفة إلى أن “الكاتب هو مرآة الآخر، ما يمثل حياة المجتمع. نترجم العواطف ونعبّر عن أنفسنا بالكلمات”، بالنسبة لسعيد فتاحين، “الكتابة مثل التنفس”، “إنها مبارزة داخلية يعيشها الكاتب”، “هذه هي الكلمات التي تختارنا وتختار اللحظة التي سنكتبها”.

أما محمد صلاح كرف قال إنه شعر بالحاجة إلى سرد قصة، لتسجيل حقائق تجربتنا، تدفع الكاتب إلى الكتابة، وأضاف أن “الكتابة تحكي التجارب، إنها تحمينا من النسيان. من واجب الذاكرة أن أكتب” .ثم تابع أن “التجربة الإنسانية تؤدي إلى الكتابة”.

في ملاحظة أخرى، أوضح المؤلفون الشباب، أن “دور الكتابة هو تغيير العالم، والعقليات”. بالنسبة لهم، “الكتابة هي عمل تمرد، إنها ثورة، وترى نسرين بن لخال أن “الكتابة معارضة”.

حول طبيعة مصدر إلهامهم، اتفق الجميع على أن كتابتهم هي بين الواقع والخيال، وقال فتاحين إن “الكاتب يعيش لحظات من السينما في رأسه”، أما محمد صلاح كارف أكد أن “المؤلف يكتب ما يعرفه، وهذه الكتابة تخضع للأعمال الفنية والشعرية”.

وقالت ناهد بوخالفة “يكتب المرء عن الحياة بأسماء وهمية. الفكرة موجودة، مأخوذة في الواقع، ولكن أعيد صياغتها بواسطة الخيال. هو خيالي. “

من جانبهن أوضح أحمد بوفحتة أن “الكاتب ليس له سلطة على الكتابة. إنها الكتابة التي تفرض نفسها عليه وتتتبعه الطريق المؤدي إلى الخلق. “

في الأخير، أعرب الجميع عن أسفهم لصعوبة نشر كاتب وقالوا “إنه أمر معقد، وأكدوا على أن الجانب السيئ للكاتب هو صعوبة تأكيد نفسه ككاتب وأن يعيش كتاباته على أكمل وجه، بينما الجانب الجيد بالنسبة له هو تتويج مشروع الكتابة. . يتفق الجميع على أن “الكتابة مغامرة عظيمة” و “انفتاح على الآخر”.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This