يحتفي معرض الكتاب في طبعته 25 بمرزاق بقطاش في ركن في ” ذكرى رحيلهم” وهذا في إطار الوقفة التكريمية المخصصة لجملة من الأسماء التي غادرت عالمنا في السنتين الأخيرتين و كان كمن بينها مرزاق  بقطاش الذي غيبه الموت في  شهر جانفي من العام الماضي عن عمر ناهز 75 عاما بعد صراع مع المرض.

ويعتبر بقطاش من أهم الأصوات الروائية في الجزائر ولد في 13 جوان 1945 بالجزائر العاصمة، وبدأ مشواره كصحفي في 1962 بوكالة الأنباء الجزائرية وعدد من الصحف والجرائد العربية والفرنسية على غرار الشعب والمجاهد و بالموازاة واصل دراسته بجامعة الجزائر..

في رصيد بقطاش عدة كتب ومؤلفات منها “طيور الظهيرة” و”رقصة في الهواء الطلق” و”جراد البحر” وبقايا قرصان”. آخر أعماله “مدينة تجلس على طرف البحر” اضافة الى  رواية” كواترو” التي تركها  في طور الصدور قبل رحيله.

سبق و فاز بقطاش بجائزة آسيا جبار في سنة 2017 عن روايته “المطر يكتب سيرته”. كما نال وسام الاستحقاق الوطني من مصف “جدير”

تعرض بقطاش لمحاولة اغتيال في عام 1993 نجا منها بأعجوبة بعدما اخترقت الرصاصة رأسه وخلفت تلك التجربة أثرا كبيرا في نفس الكاتب، لكنه عاد من باب الإبداع وقدم رائعته “دم الغزال”.

عرف بقطاش بالتواضع والهدوء، حيث لقب بحكيم الرواية الجزائرية عشق البحر وعاش بعيدا عن الأضواء زاهدا في الشهرة رغم كونه أحد أهم الأصوات الإبداعية في البلاد.

وإلى جانب مساهمته في المنجز الروائي الجزائري، اشتغل بقطاش أيضا على ترجمة الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية إلى العربية، على غرار “ألف عام من الحنين” لرشيد بوجدرة، فضلا عن كونه سيناريست شغف بالرسم والموسيقى إلى جانب الكتابة، فقد كان الراحل موسوعة متنقلة درس إلى جانب الفرنسية التراث العربي الإسلامي والآداب الأجنبية، كما اهتم بالأدب الإنجليزي إذ كان واحدا من المعجبين بارنست همينغواي، إعجابه بشعراء القرن 19

عين مرزاق بقطاش عضوا في المجلس الأعلى للإعلام، وعضوًا في المجلس الأعلى للّغة العربية، وعضوًا في المجلس الأعلى للتّربية، وممثلاً للصّحافة المكتوبة في وزارة الاتصال، كما كان أيضا عضوا في المجلس الوطني الاستشاري الذي أطلقه الرئيس الراحل محمد بوضياف عام 1992 لكنه ما لبث أن استقال بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها و اعتكف على الكتابة و الإبداع إلى أن رحل .

Pin It on Pinterest

Shares
Share This