هو أحد رواد الكتابة، ونابغة وموسوعة في المعرفة والعلم، قطف من كل فنون الأدب والمعرفة ما تعجز الأقلام عن نقله. من مواليد سنة 1935 بمدينة تلمسان، حافظ للقرآن العظيم ومتمرسا في الفقه والنحو ومتمكنا في اللغة العربية، كانت بداية وضعه للبنات الأولى في حياته العلمية والمعرفية، بمعهد ابن باديس بقسنطينة سنة 1954، ثم انتقل إلى مدينة “فاس” بالمغرب سنة 1955 بعد اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، ثم جامعة الآداب سنة 1960 بالرباط، انتقل بعدها إلى المدرسة العليا للأساتذة بنفس المدينة سنة 1961، تخرج من كلية الآداب وفي نفس السنة من المدرسة العليا للأساتذة بالرباط سنة 1963، كما نال دكتوراه في الأدب، بجامعة الجزائر في سنة 1970.
تقلد عدة مناصب عليا خلال مسيرته المهنية والعلمية، على غرار، رئيسا لدائرة اللغة العربي وآدابها سنة 1971، ومديرا لمعهد اللغة العربية بجامعة وهران سنة 1974، كما أسندت له رئاسة فرع اتحاد الكتاب الجزائريين لولايات الغرب، ومديرا في الهيئة المديرة لاتحاد الكتاب الجزائريين وكذا الثقافة والإعلام بوهران، كما عين بجامعة وهران رئيسا للمجلس العلمي بمعهد اللغة العربية وآدابها بين سنتي 1986 إلى 1998.
هو أديب وباحث، أحب العلم والمعرفة، وارتوى من شلالاتها، عرف عنه التمرس والمطالعة وحب التجديد في الميدان الثقافي،لم يكتف بهذا فحسب، فهو ناقد فذ ومحلل عميق الفكرة، تشهد عليه الكثير من الأعمال التي تخلد اسمه بأحرف من نور، تزين مختلف المكتبات، ليس الجزائرية فحسب بل العربية و العالمية. غزير الطرح والتـأليف في شتى المجالات، وفروع الأدب والمعرفة، وعلى سبيل الذكر لا الحصر، له في الدراسات النقدية: القصة في الأدب العربي القديم، نهضة الأدب العربي المعاصر في الجزائر، فن المقامات في الأدب، معجم موسوعي لمصطلحات الثور الجزائرية بالإضافة إلى فنون النثر الأدبي. يذكر اسمه في مجال الإبداع في “نار ونور”، “دماء ودموع”، “الخنازير” وغيرها. كما أسس مجلة اللغة العربية ورئيس تحريرها.
هو علامة يذكر اسمه في حقول عدة من العلم والمعرفة والاجتهاد، لا يمكن حصر أعماله وما قدمه في مختلف المجالات في مساحة زمنية أو صفحات عديدة، فمجرد الحديث عن مسيرته الشخصية والعلمية، تأتي أعماله تباعا، لتقدم لنا أحد رواد الأدب الجزائري بعد الاستقلال و في القرن العشرين.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This