لا يمكن تصوّر أروقة صالون الجزائر الدولي للكتاب، دون حضور للأطفال الذين يضفون على الأجواء لمسة من البراءة الممزوجة بالمشاغبة، فتواجدهم طقس من الطقوس الثابتة في “سيلا” منذ أن أرسيت دعائمه قبل 25 عاما. فتجدهم يزاحمون الكبار على الأجنحة والكتب المعروضة بدافع الفضول تارة ومشاكسة تارات أخرى.

وبات صالون الجزائر الدولي موعدا ينتظره الصغار بالقدر الذي يترقّبه الكبار، يقتنصون أخباره ويصرّون على زيارته بإلحاح ويعتبرونه حقا مكتسب، وأنت تتنقل بين الأجنحة..تمهل، فربما يخرج طفل في أعوامه الأولى، غافل مرافقيه وأطلق العنان لحماسه الزائد، فيما يلبس الأكبر منه سنا ثوب الجدية تأقلما مع روح الحدث.

الأجواء التي يصنعها الأطفال بفضاءات “سيلا” حتى وإن كانت مزعجة للبعض لكنها تمثّل بالنسبة لآخرين فرصة لخلق روابط مفيدة تنمي لدى قارئ الغد الرغبة في خوض غمار القراءة والمطالعة ولما لا تنمية الملكات الإبداعية لديه لمرافقة كاتب الغد.

علاقة الطفل وصالون الجزائر، لا يمكن إلاّ أن تدعّم، خاصة وأنّ القائمين عليه، يضعون الكتب الموجّهة للأطفال ضمن الأولويات من خلال تخصيص جناح “الأهقار”  لكلّ ما له علاقة بكتاب الطفل وتنشئتها النفسية والبيداغوجية، فضلا عن توجيهات السلطات العليا للبلاد التي ما فتأت تؤّكد ضرورة تحبيب القراءة للأطفال وتشجيعهم على نسج علاقات استثنائية مع خير جليس في الانام.

في هذا السياق، أكّد الوزير الأول خلال إشرافه على افتتاح الدورة الخامسة والعشرين من الصالون الخميس الفارط أنّ “التحدي يتمثّل في التشجيع على القراءة وتحسين نسبها”، والتركيز على الترويج للكتاب “حتى يقرأ” ضمن مساعي القضاء على الأمية وعليه يجب تحسيس الأطفال بضرورة القراءة والمطالعة وكذا المثابرة في ذلك. ويعتبر معرض الجزائر الدولي، بالنسبة للوزير الأوّل، من أكبر المعارض الدولية من حيث المشاركة واستقطاب الجمهور، وعليه أكّد على ضرورة استغلال فرصة تنظيمه “لبعث الرغبة في القراءة

Pin It on Pinterest

Shares
Share This