احتضن جناح النقابة الوطنية لناشري الكتب بالمعرض، اليوم الأحد 27 مارس 2022، ندوة حول” أثر الوسائط الاجتماعية الحديثة على التناول النقدي للأعمال الأدبية”، نشطها كل من الدكتور الأكاديمي سعيد بوطاجين والدكتور محمد الأمين بحري بحضور عدد من الدكاترة وأساتذة الجامعة.

توقفت الندوة عند النقد في عصر الفايسبوك وتأثير الوسائط الاجتماعية الحديثة على تناول الأعمال الأدبية، حيث أشار الدكتور سعيد بوطاجين خلال مداخلته إلى  مسألة المناهج النقدية والتحول الذي عرفته المدرسة النقدية إلى الدراسات الواصفة، وتوقف المحاضر عند أهمية النقد في الحياة الأدبية.

كما توقف بوطاجين في محاضرته عند نوعين من النقد الرقمي وهي الأعمال التي ينشرها المختصون في الفضاءات الرقمية والنقد الذي ينشره الهواة والذي لا يستند أساسا إلى أطر معرفية أو منهجية، وأضاف المتحدث أن مشكلة النقد الرقمي إضافة إلى هشاشة الجانب المعرفي وغياب الجهاز المصطلحي، هناك أيضا عدم التأسيس على ضوابط مفهومية بنائية ودلالية وتقنية ولغوية وسيميائية، زيادة على كون هذا النوع

من الخطاب النقدي حسب بوطاجين يؤسس على أحكام شفهية غير مبنية على خبرات معرفية مسبقة بالمنجز السردي أو الشعري.

وكشف بوطاجين أن النقد الرقمي بشكله الحالي هو اعتداء على حقول الآخرين على اعتبار أن النقد ميدان له ضوابطه الخاصة وأطره، فهو عادة ما يحتكم إلى المجاملات ولا يساهم في ترقية الذائقة الأدبية بقدر ما يعمل على  الإشهار المجاني للرداءة.

من جهته، توقف الدكتور الأمين بحري في مداخلته عن ” الاكراهات النقدية في عصر الرقمنة”، عند ما صار يعرف اليوم بموضة النشر فالكل صار روائيا وكاتبا وناقدا بعدما منح الفضاء الافتراضي الفرصة للكل  ليصبح نجما.

واعتبر المحاضر أن جزء من الرداءة التي وصل إليها الخطاب النقدي في عصر  الفايسبوك   يتقاسمها الإعلام ودور النشر، حيث يروج الإعلام لكل من هبّ ودبّ، كما تتعامل دور النشر مع الكتاب كبضاعة وتطبع أي شيء تحت أي مسمى في غياب لجان القراءة، وفي غياب تفعيل قانون الكتاب ورقابة وزارة الثقافة.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This