قال الرواي التونسي الحبيب السالمي، إنّه ليس ضد الجوائز، بل بالعكس يعتبرها مبادرات جميلة، لكن الكتّاب الشباب في وقتنا الراهن يركزون عليها.

وأضاف السالمي لدى استضافته، الأحد 27 مارس 2022، في معرض الجزائر الدولي للكتاب في طبعته الـ25، أنّه أغلب أعماله كتبها قبل أن تظهر الجوائز، وأنه ليس ضد الجوائز بل يراها شيئا جميلا.

وتابع السالمي قوله “مثلا جائزة الكونغور في فرنسا، تجد أنّه من النادر أن يشتكي أو يتباكى كاتب على عدم الفوز بها أو بسبب فوز أخر بها، عكس ما يحدث في العالم العربي. ”

وأشار إلى أنّ الكاتب الفرنسي لديه مصادر دخل أخرى، والكاتب يعاني مع الناشر في الوطن العربي، حتّى أنّ الناشرين العرب يعانون. ”

ولفت إلى أن أغلب أعماله كتبها قبل الجوائز، ومن الجميل أن يكتب عنك النقاد في كبار الصحفي، وهي ما وصفه بشهادة وجائزة فعلية.

واعتبر أنّ “الكتاب الشباب “مساكين”، لوجود إصدارات جديدة جيدة ومهمة في الرواية رغم أنّها لم تشارك أو تصل القائمة القصيرة لجائزة معينة، وبالتالي لا يهتمون بها.”

ووفق صاحب ” الاشتياق إلى الجارة” المبدعون الشباب يركزون على الجوائز وهو ما أدّى إلى وجود نصوص ضعيفة.

وفي سياق أخر، أوضح السالمي أنّ الصحافة المكتوبة قريبة كثيرا من الكتابة الأدبية عكس التلفزيون، وكتجربة شخصية ساعدته الصحافة في كتابة الرواية، مشيرا إلى أنّه لا يكتب للنقاد ولكن رأيهم يهمه.

وحول تجربته في الكتابة ومدى حضور ذاته وشخصيته في رواياته، رأى أنّ الكتابة عملية وعي ونوع لا يتحكم فيها، لكن ثمة شيء منه في أعماله، ولكن بجهله.

وقال “تجد شخصيتي في رواياتي، لكنّها خليط ومزيج مع شخصيات أخرى، لكونه يكتب عن الرجل العربي، لذلك هو موجود في كل الأعمال. ”

وأضاف في السياق “بدأت نشر أعمالي منذ فترة طويلة، في بيروت كنت من أوائل التونسيين الذين نشروا عن كبرى دور النشر بهذا البلد، والحوار الذي أوظفه في أعمالي ليس حوارا باللهجة التونسية، ولكن يعتمد على بعض كلماتها مع الحرص على أن تكون مفهومة للقارئ، والعامية في الوطن العربي قريبة من بعضها البعض، والصراع بين الفصحى والعامية مفتعل.”

واستطرد قائلا ” العامية لغة عربية في الأصل، والعلاقة بالفصحى أساسية، أمّا العامية لغة يومية، لذلك عموما النقد همشّ الدقة في اللغة العربية واهتم بشعرية الرواية”.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This