استعرضت الكاتبة الجزائرية المقيمة بإيطاليا أمل بوشارب رفقة المترجمة الإيطالية يولاندا غواردي، واقع الأدب الجزائري المكتوب بالعربية في إيطاليا، وذلك ضمن ندوات معرض الجزائر الدولي للكتاب، وخاضتا في مواضيع تخصّ الكتابة، القراءة والترجمة.

بالمناسبة، رفضت بوشارب فكرة الكاتب النخبوي الذي يتحصّن ببرجه العاجي ولا يخاطب القارئ مباشرة، داعية إلى تحقيق التواطؤ بين الكاتب والقارئ معا في القراءة والكتابة .

وإلى جانب سعيها للخوض في مواضيع تثير اهتمام القارئ كالإيمان بنظريات المؤامرة والخرافات، أوضحت المتحدّثة أنّها تخاطب كلّ مستويات القرّاء، قائلة إنّ القرّاء الجزائريين والإيطاليين يتقاسمون الأفكار عينها، متوقفة عند ما حملته روايتها “سكرات نجمة” التي تدور أحداثها في الجزائر وتورينو الإيطالية. وأكّدت أيضا أهمية ملامسة الكاتب لكلّ ما يهم المجتمع وأن لا يخاطب القارئ بنظريات فلسفية بعيدة عنه.

ومن بين ما أكّدته بوشارب ضرورة البحث عند الكتابة، حيث يجب أن يحسّ القارئ بجهد الكاتب الذي لا بذّ أن لا يكرّر نفسه في أعماله، بل عليه البحث في إطار مشروع سردي قائم على الأفكار. مستعرضة ما يربط ثلاثيتها “سكرات نجمة”، “ثابت الظلمة” و”في البدء كانت الكلمة”، قائلة إنّ التشويق هو القاسم المشترك من خلال خلق فضول لمعرفة الحبكة ثم الوصول إلى الذروة فإيجاد الحلّ.

تجربة يولاندا غواردي في ترجمة الأدب الجزائري المكتوب باللغة العربية إلى اللغة الإيطالية، استعرضته بوشارب أيضا، وأكّدت أنّه عمل جبار توّج بمجلة “أرابيسك” التي تعنى بالأدب العربي. واتفقتا على تثمين ما هو جميل في الأدب العربي، والتعريف بالأدب المغاربي، ومن ضمنه الأدب الجزائري، الذي يبقى مجهولا في ايطاليا، مضيفة أنّ المترجمين الايطاليين يفضّلون ترجمة ما هو مختلف عنهم مثل الأعمال التي تتناول الحروب في حين الأدب الجزائري صادق ويتناول مشاغل شعب يتقاسم الكثير مع الشعب الإيطالي.

من جهتها، عبرت المترجمة الإيطالية يولاندا غواردي عن اهتمامها الكبير بالأدب الجزائري المكتوب باللغة العربية ومعرفتها باللهجة الجزائرية، متوقفة عند ترجمتها لـ “سكرات نجمة” إلى الإيطالية بعنوان”الأبيض والأسود”.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This