تابع المتوافدون على قاعة “سيلا” بمعرض الجزائر الدولي للكتاب، باهتمام كبير ندوة  “إيطاليا في المخيال الجزائري”، يوم الثلاثاء 29 مارس 2022، حيث قُدّمت جسور لغوية وأدبية من خلال ندوات أبرزت الروابط اللسانية والإبداعية وثمنت التاريخ المشترك  بين الجزائر وضيفتها إيطاليا.

أوّل المتدخّلين كان الدكتورة سعاد خلوياتي التي تحدّثت عن “اللغة الايطالية في الجزائر وتعليمها”، حيث استعرضت تدريسها لهذه اللغة بجامعة الجزائر، مشيرة إلى أنّ معارف الطلبة تكون سطحية وأوّل ما يتبادر لذهن الطلبة عند سؤالهم عما يعرفونه عن إيطاليا، مطبخها الشهي خاصة البيتزا والسباغيتي والأجبان ثم السينما فالمافيا، وأيضا النوادي الرياضية.

وأوضحت خلوياتي أنّ أقسام ما بعد التدرّج غالبا ما تتناول الفن الإيطالي كتاريخ النهضة، متوقّفة عند بعض من الفن والأدب الإيطالي ورموزه وكذا حضور البصمة الايطالية في الثقافة الجزائرية على غرار  فيلم “معركة الجزائر” وكذا مسرح برنديلو وعلاقته بالراحل عبد القادر علولة، وأضافت أنّ الثقافتين الايطالية والجزائرية كثيرا ما تقابلتا في بعض الأعمال الأكاديمية والرسائل الجامعية المتناول لأعمال أحلام مستغانمي والزاوي مع شاشا ومحمد ديب مع سيلوني.

أما الجسور الأدبية فتناولتها الروائية والإعلامية مريم قماش بتقديمها رواية “زلدا” الصادرة في 2021 التي كتبتها  بعد زيارة بلارمو بصقلية سنة 2019 فوجدت أوجه تشابه كثيرة مع الجزائر العاصمة، وتحكي قصة أم جزائرية مطلقة بمستوى علمي عالي، تقرّر السفر إلى ايطاليا، وأوضحت أنّها مسحت كلّ الأفكار المسبقة التيس حملتها عن إيطاليا، حيث وجدت شعبا متسامحا لا علاقة له بالمافيا التي غالبا ما يروّج لها الإعلام والسينما.

بدورها، تحدّثت مليكة شيتور عن التواصل مع الآخر دون أن نفقد هويتنا، وقالت إنّ إيطاليا جزء من الحلم، لذلك كتبت رواية “كافرادو” عن سيدة ايطالية تستقر بالجزائر بعد الاستقلال وترمي بالملح في بلدها الأصلي كي لا تعود إليه، واستعرضت شيتور التواجد الايطالي في الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي، وكيف كانت السواحل الجزائرية مستقرا للكثير من العائلات الإيطالية.

من جانبها، عرضت الشاعرة أمينة مكاحلي ديوانها “الحصى الصغيرة للصمت” المترجم إلى الايطالية والذي نال النجاح الكبير،  مشيرة إلى أنّها كتبت عدّة دواوين تُرجمت إلى 33 لغة من بينها دار “بونتو اكابو” الإيطالية.

Pin It on Pinterest

Shares
Share This