
على هامش ندوة “الذكرى السبعون لمؤتمر الصومام”، المنظّمة ضمن فعاليات الصالون الدولي للكتاب التاسع والعشرين، تحدّث الدكتور سفيان لوصيف من سطيف لنشرية الصالون عن البعد الثقافي والديني لمؤتمر الصومام، وعن الدروس التي يمكن أن يستلهمها الجيل الجديد بعد سبعين سنة.
تطرقتم في مداخلتكم إلى البعد الثقافي والديني لمؤتمر الصومام، فماذا تقصدون بذلك؟
لمؤتمر الصومام زاوية ثقافية ودينية مهمّة. فقد أسّس المؤتمر للتعليم الثوري، إذ تكفّلت جبهة التحرير الوطني بإنشاء المدارس القرآنية لتعليم الأطفال، وخصّصت أجرة للمعلمين، كما أحدثت مصلحة للأوقاف وعيّنت وكيلًا للأوقاف. وبذلك، مثّل هذا الجانب الديني، الذي لم يُدرّس بما يكفي، هيكلةً لقطاع مهم جدًا، هو مصلحة الشؤون الثقافية والدينية.
لماذا لم تحظَ هذه النقطة باهتمام كبير في الدراسات والبحوث؟
يعود ذلك أساسًا إلى أنّ أغلب الباحثين اهتموا بالجانب السياسي والعسكري. أما الباحث المهتم بالشأن الثقافي والتعليمي، فيتوقّف عند هذه النقطة حتمًا، وبإسهاب.
بعد سبعين عامًا على المؤتمر، ما الدرس الذي يمكن أن يستلهمه الجيل الجديد؟
على الجيل الجديد أن يدرك أنّ للثورة الجزائرية محطات ومراحل، وأنّ فيها مسائل لا تزال تستدعي البحث، وتدعو الباحثين إلى الغوص في قضايا الثورة التحريرية عبر الشهادات الشفوية والأرشيف، وهما الطريق إلى الحقيقة التاريخية التي تظلّ الغاية التي يسعى إليها الباحث والمؤرّخ.