
تشارك دار النشر «الإبصار بالمعرفة»، لصاحبها المؤلف والملحّن عبد الرحمن أمالو، في إطار الطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب بقصر المعارض «الصنوبر البحري»، بقرابة 60 عنواناً مطبوعاً بطريقة البراي، موجّهاً لفئة المكفوفين وضعاف البصر، وتضم سلسلة من الكتب في المجالات الأدبية والشعر والمؤلفات الدينية والتاريخ، مرفقة بأقراص صوتية تعزيزاً لمجال النشر لهذه الفئة.
وتكتسي مشاركة الدار في هذا الصالون مكانة استثنائية، باعتبارها مبادرة نشر فريدة من نوعها لمرافقة المسار التعليمي والتثقيفي لفئة المكفوفين، خاصة مع نقص الإصدارات الموجّهة لهذه الفئة في السوق الثقافية الجزائرية والعربية، ويُوجَّه جزء منها للتوزيع بالمجان لفائدة المكفوفين لتحصيلهم المعرفي ودمجهم في الحركة الثقافية وباقي التخصّصات العلمية والاجتماعية.
في هذا الإطار، أشار المسؤول عن الدار، عبد الرحمن أمالو، إلى «الحرص، منذ تأسيسها سنة 2012، على أن تضع بين أيدي فئة المكفوفين بالجزائر مجموعة متنوّعة من الكتب في شتى التخصصات، بغرض تدعيم مسارهم التعليمي، أو بهدف التثقيف والتسلية». وذكر المتحدث «أهمية تسهيل حصول فئة المكفوفين على عدة مصادر في مجال المطالعة والقراءة، بغرض إدماجهم في المجتمع، من خلال الاطلاع على نصوص أدبية وشعرية وتاريخية وغيرها من الجزائر وخارجها»، مضيفاً أنّ رصيد الدار منذ تأسيسها «حوالي 60 مؤلفاً بطريقة البراي في شتى المجالات المعرفية، كالتاريخ والشعر والسياسة والاقتصاد والرواية والفنون والدواوين الشعرية والسينما».
وأشار السيد أمالو، وهو أيضاً شاعر وملحّن، إلى أنّه بمناسبة الطبعة التاسعة والعشرين من الصالون، المنعقد حالياً بقصر المعارض «الصنوبر البحري»، أصدرت الدار «مؤلَّفاً جديداً باللغتين العربية والأمازيغية، وكتباً مصغّرة بلغة البراي بالخط المرئي مع الكلمات المختصرة، تضمّ مساهمات أطفال مكفوفين في إطار مسابقة دينية من تنظيم الدار، وهي تجربة تقام لأول مرة، وكتباً موجّهة لجميع المستويات والسنوات الدراسية»، بالإضافة إلى توفير كتب خاصة بالأطفال.