
خصّصت الطبعة التاسعة والعشرون لصالون الجزائر الدولي للكتاب حيّزاً خاصاً بمبدعي القلم والكلمة الذين رحلوا عنا، في تقليد محمود دأبت عليه محافظة الصالون، قصد إعادة هذه الأسماء إلى الواجهة والتذكير بإنجازاتهم وخدمتهم الكبيرة للثقافة والمعرفة.
ويستهلّ الصالون القائمة بالمؤرخ الأستاذ عمار محند عامر، رحمه الله، الذي اهتمّ في مساره العلمي بالحركة الوطنية والثورة التحريرية ومرحلة ما بعد الاستقلال، وترك بصماته في عدّة أعمال. ومن الأسماء التي سيحتفي بها الصالون أيضاً الكاتبة الأمريكية، صديقة الجزائر والثورة الجزائرية والناشطة المناهضة للاستعمار والعنصرية، إيلين مختفي، والكاتب الجزائري عبد القادر زيتوني، الذي كرّس حياته للكتابة والنقد، وسيد أحمد سهلة، الصحفي والكاتب المسرحي المبدع، والأديب الأكاديمي الموسوعي حميدة عطوي، وكلهم ممن غيّبهم الموت.
وسيكون الباحث في التراث الأمازيغي محمد الصالح أونيسي في قائمة القامات التي يحتفي بها الصالون، رفقة الشيخ محمد السعيد كعباش، العلّامة الذي كرّس حياته لخدمة القرآن الكريم والدعوة والإصلاح. كما تُستذكر شخصية حملت قبعتين: قبعة الكاتب وقبعة الطبيب، وهو الأستاذ محمود عروة، الذي ترك أثرا في الأدب وتاريخ الطب، وطبّق ذلك على أرض الواقع واشتغل في الميدان، وأبدع في تاريخ الطب العربي والإسلامي. وللباحث والمؤلف شمس الدين شيطورمكان في هذه القائمة، وهو الكاتب والمبدع في الهندسة الكهربائية والطاقة.
هناك اسم آخر ضمن قائمة الصالون، وهو الباحث في الأدب الأمازيغي وتراثه ساسي عابدي. ويستذكر الصالون بالمناسبة الكاتبة والصحفية الجزائرية الفرنسية ليلى مروان، وهي الإعلامية التي ارتبطت تجربتها بالمنفى والذاكرة الجزائرية وقضايا الهوية والمرأة، كما برزت في الأدب الفرنكوفوني. ومن الأسماء الأخرى الشاعر جيلالي بن عبيدة، الذي يُعدّ من الوجوه الفاعلة في المشهد الثقافي ببرج بوعريريج، وله إسهامات كثيرة في الحياة الأدبية المحلية.
كما يناقش الصالون تجربة الشاعر رياض بوحجيلة، والكاتبة القاصة والشاعرة جنات بومنجل، إضافة إلى القامة التاريخية محمد حربي، والناقد والمترجم والأستاذ الجامعي محمد داود. ولا ينسى الصالون محافظه السابق الفقيد حميدو مسعودي، الذي تستذكره الطبعة الجديدة بتخصيص لقاء بقاعة “أبو القاسم خمار“ يوم السبت 7 نوفمبر، يشارك فيه محافظ الصالون الحالي محمد أقرب، وإسماعيل أمزيان، وجمال شعلال، وإسماعيل أولبصير، بحضور أفراد من عائلة الفقيد.