
كان أوّل نوفمبر، مناسبة للخوض في تفاصيل هذا التاريخ، حيث نشّط رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الأستاذ عبد المجيد زعلاني، محاضرة بعنوان “1نوفمبر 1954 وحقوق الإنسان” بقاعة المحاضرات الكبرى “آسيا جبار”، تطرق خلالها إلى مواضيع عديدة على غرار بيان 1 نوفمبر وعلاقته بحقوق الإنسان، حيث اعتبره نموذجا حيا لقوّة الخطاب لما له من وقع على القلب والصدر، مشيرا على أنّ من كتبه ليسوا أشخاصا عاديين، بل “جبال”، على حد تعبيره.
كما تطرق الأستاذ في ندوته المنظّمة ضمن البرنامج الثقافي والفكري المرافق لصالون الكتاب، بالتفصيل إلى بعض مواد البيان، متوقفا عند ما حملته الثورة، التي أصبحت توظّف اليوم، ضمن حقوق الإنسان وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، كما كانت ثورة عظيمة لم يتوقّع أحد الانتصار فيها، لأنّها كانت ضدّ عدوّ يعتبر أكبر قوة عسكرية في ذلك الزمان.
وأضاف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الثورة الجزائرية كانت خاصة ومتميزّة بطابعها العميق وغير المسبوق في تاريخ الثورات التي سبقتها. واسترسل في الحديث عن ملامح حقوق الإنسان اليوم، معتبرا أن ما كتب في بيان أو نداء نوفمبر “معجزة”، والدارس له اليوم، يقف على الكثير من المحطات التي كانت شاهدة على عمق ما طرح فيه، على غرار أنّ الدولة الجزائرية، مستقبلا سوف تصبح دولة اجتماعية وهو ما نعيشه اليوم.
وزاد أنّ ما جاء في بيان نوفمبر، يجعلنا تفتخر، لما له قيمة من حيث الشكل والمضمون. معتبرا أنّ حقوق الإنسان في تلك الفترة لم تكن تعني الجزائري، لكن الفاتح من نوفمبر، كان سببا في رجوع هذه الحقوق للشعب، ونحن نعيش ثمرته اليوم، كما تحدّث، عن مشاركة المرأة الجزائرية في الثورة، إذ أصبحت اليوم رمزا للجهاد والنضال، داعيا الحضور في ختام محاضرته إلى ضرورة الصبر، من أجل الجزائر وأمنها، قائلا “مهما كانت الظروف والصعوبات، سوف نسير دائما، نحو الأشياء الجميلة”.