رضوان علوي يقّدّم “لن أذهب إلى كانوسا”

 في أجواء ثقافية حافلة ضمن فعاليات الطبعة الثامنة والعشرين للصالون الدولي للكتاب بالجزائر، وقّع الكاتب والصحفي رضوان علوي عمله المسرحي الجديد “لن أذهب إلى كانوسا” الصادر عن دار “هيبوريجيس”، وهو كتاب يضمّ مجموعة من النصوص المونودرامية ذات النفس الفكري والسياسي، تعكس رؤية صاحبها لموقع المثقف في مواجهة السلطة والتاريخ.

في حديثه لمجلة الصالون خلال جلسة التوقيع، كشف علوي أنّ فكرة الكتاب وُلدت عقب متابعته لحوار صحفي مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث طرح أحد الصحفيين سؤالاً حول احتمال زيارته لفرنسا، فأجاب الرئيس قائلاً “لن أذهب إلى كانوسا”. وأوضح أنّ هذه العبارة كانت بالنسبة إليه مصدر إلهام أدبي وفكري، لما تحمله من رمزية تاريخية عميقة في الثقافة السياسية الغربية، إذ تُحيل إلى واقعة “كانوسا” الشهيرة في القرن الحادي عشر، حين اضطر الإمبراطور الألماني هنري الرابع إلى الذهاب حافي القدمين إلى مدينة كانوسا للقاء البابا غريغوريوس السابع طلباً للغفران والبركة.

اعتبر الكاتب أنّ استحضار الرئيس لهذه الإشارة التاريخية يعكس تحوّلاً في الخطاب السياسي الجزائري نحو تأكيد السيادة والندية في العلاقات الدولية، وهي الفكرة التي شكّلت منطلقاً فلسفياً لعمله الجديد.

يتألّف الكتاب من ستة نصوص مونودرامية، تتقدّمها مسرحية العنوان “لن أذهب إلى كانوسا”، وجميعها – كما يوضح علوي – تنتمي إلى ما يُعرف بـ “المسرح الذهني”، وهو مسرح لا يعتمد على الخشبة التقليدية بقدر ما يقوم على تشغيل الخيال الذهني للقارئ، الذي يصبح هو نفسه مخرجاً ومتفرّجاً في الوقت نفسه. ويقول الكاتب “هي نصوص موجهة للقارئ النوعي، المثقف الذي يقيم مسرحه في ذهنه، ويعيد إنتاج المشهد داخله بعيداً عن المؤثّرات الخارجية”.