الكاتب والإعلامي أحمد الناعوق:الكتابات العربية في القضية الفلسطينية غير كافية

كيف يمكن لنا أن ندافع عن قضية عادلة بسلاح لا نملكه أصلا على غرار السوشيل ميديا؟

نحن في عصر العولمة، والرأي العام الشرقي والغربي والدولي ككل، مهم جدا في صناعة القرار السياسي، خصوصا في دول الغرب، التي تعتبر نوعا ما، دول ديمقراطية أو تدّعي الديمقراطية، لذا رأي الشعوب مهم بشكل كبير في صناعة القرارات السياسية أو السياسات الخارجية للدول، أعتقد أننا إذا استطعنا أن نؤثر في الرأي العام الغربي، بإمكان هذه الشعوب، أن تضغط على حكوماتها لتغيير مواقفها اتجاه الشعب الفلسطيني، وقبل هذا حتى دولة الصهاينة ليست مستقلة، بالنسبة لي، بل تابعة للغرب ومستعمرة من مستعمراتهم، ووقوف الغرب بجانب إسرائيل هو أساسي في بقائها ومنه استمرار قمعها للشعب الفلسطيني، في المقابل استخدام الوسائل الاجتماعية “السوشيل ميديا”  بشكل مكثّف مهم جدا، في قرب زوال الكيان الصهيوني.

لماذا نوثق للألم من خلال هذه القصص؟

نوثق للألم لسببين مهمين، لأنّ توثيق الألم والكتابة عنه، في بعض الأحيان، يكون شفاء لمن يعانون من هذا الألم، ونوثّق للألم، لكي لا ينسى العالم، ما حدث ويحدث في فلسطين، خلال هذه الإبادة، لأنه إذا نسي العالم ما حدث لنا، سوف تتكرر الإبادات ليس للشعب الفلسطيني فحسب، بل لكل الشعوب الأخرى، وهذا ما يفرض علينا واجب التوثيق للألم في فلسطين، من خلال هذه القصص، لكي لا ينسى هذا الشعب، ما وقع له من طرف هذا الكيان.

هل يمكن اعتبار كتابك “غزة، نحن لسنا أرقاما” مشروعا من مشاريع المقاومة؟

أكيد، هو مشروع لأنّ المقاومة لها عدة أشكال، والمقاومة مضمونة من قبل القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والشعب الفلسطيني كما يعلم الجميع، واقع تحت الاحتلال غير القانوني من طرف الصهاينة، لأكثر من ستين سنة، ومن الواجب على كل فلسطيني أن يقاوم ضد هذا الاحتلال بكل الطرق والوسائل، والمقاومة الأقل تكلفة على الشعب الفلسطيني، هي المقاومة بالكلمة، وبالحق والقصة، فنحن نرى في أنفسنا، مشروع مقاومة من الطراز الأول.

كان الدافع كما ذكرت للكتابة هو استشهاد أخيك وبعض أصدقائك، هل لو لم يحدث هذا ما كنت تتجه للكتابة؟

أولا، كنت أدرس الأدب الإنجليزي في الجامعة قبل استشهاد أخي، ودرست الأدب لأنني أردت من خلاله إيصال رسالة الشعب الفلسطيني للعالم، ولكن استشهاد أخي، كان الدافع الأكبر للكتابة، وبداية رحلة الكتابة القصصية اليوم ومستقبلا.

كيف ترى كتابات المثقف والمبدع العربي في القضية الفلسطينية؟

 في الحقيقة وبكلّ صدق.. غير كافية.