رشيد بوجدرة من منصة “فلسطين حتى النخاع”:المقاومة هي الخيار الوحيد لشعبٍ يواجه الإبادة

في إطار فعاليات الطبعة الثامنة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، احتضن فضاء فلسطين “غسان كنفاني” لقاءً مميزًا مع الروائي والمناضل الجزائري رشيد بوجدرة، بعنوان فلسطين حتى النخاع، وهو أيضا عنوان كتابه الجديد الذي ينتظر صدوره قريبًا عن دار نشر جزائرية.

استعاد بوجدرة في مستهل حديثه بعضًا من فصول تجربته القديمة مع القضية الفلسطينية، كاشفًا عن زيارته السرية إلى فلسطين في سبعينيات القرن الماضي رفقة منظمات فلسطينية تقدمية. وقال إنه عاش تلك التجربة بكل تفاصيلها الخطرة والمؤثرة، مؤكدًا أنه ظلّ منذ ذلك الحين على تواصل مع مناضلين فلسطينيين تقدميين، وحتى مع يهود تقدميين وقفوا ضد العدوان الإسرائيلي وضد الصهيونية بوصفها مشروعًا عنصريًا واستعماريًا.

في ردّه على سؤال أحد المتدخلين حول موقفه من المقاومة المسلحة، قال بوجدرة بصراحة لافتة “لو دُعيت للمحاربة في فلسطين لحاربت، وسأقاتل إلى جانب حماس، مشدّدًا على أنّ المقاومة بمختلف أشكالها تظلّ الخيار الشرعي الوحيد لشعبٍ يواجه الإبادة والحصار. وأوضح أن ما يجري اليوم في غزة يعبّر عن مأساة إنسانية تتجاوز حدود السياسة، واصفًا إياها بأنها “جريمة تاريخية” ترتكبها إسرائيل في وضح النهار.

أضاف بوجدرة أنه يعيش يوميًا ما سماه بـ”كوابيس فلسطينية”، تعبيرًا عن عمق تأثّره بالمأساة، مشيرًا إلى أنّ أكثر المشاهد التي تطارده هي صور الأمّهات اللواتي يحملن أطفالًا تحوّلوا إلى هياكل عظمية من الجوع، في دلالة على الحصار القاتل الذي يعصف بالقطاع منذ أشهر.

أما عن كتابه الجديد فلسطين حتى النخاع، فقد أوضح أنّه عمل أدبي وفكري يجمع بين الشهادة والتأمّل والموقف السياسي، كتبه خلال العام الجاري تأثّرًا بما تعيشه غزة من مأساة غير مسبوقة. وقال إنّ الكتاب حاليًا قيد الطباعة، وسيرى النور قريبًا ليكون إضافة في مسار الأدب المقاوم.

اختتم بوجدرة حديثه بتأكيده أنّ الأمل في القضية الفلسطينية لا يزال قائمًا، وأن ما يميّز الشعب الفلسطيني هو قدرته العجيبة على النهوض رغم الجراح.