ستحوّلها الى سيناريو.. حورية خذير تكشف أسرار ‘بوابة سيفار’

تقود الكاتبة حورية خذير القارئ في روايتها الجديدة “بوابة سيفار”، في رحلة مشوّقة تجمع بين الغموض والتاريخ والفن ما قبل التاريخ في قلب الصحراء الجزائرية. تتحدّث خذير عن اختيارها لمنطقة سيفار كمصدر إلهام، وعن تجربتها في الجمع بين الكتابة الأدبية والسينمائية، ورسالتها للشباب المبدع.

لماذا اخترتِ سيفار، وما سر الاهتمام المتزايد من الكتّاب بالصحراء؟

اختيار سيفار لم يكن مصادفة، بل رغبة في إحياء الإرث المعرفي لوطننا وتقديم قصة مليئة بالمغامرة والإثارة. رواية “بوابة سيفار” تنطلق من لغز تكتشفه عالمة آثار، يقودها للبحث عن بوابة غامضة في قلب طاسيلي ناجر. هذا المزيج من الغموض والتاريخ والمغامرة هو ما جعل سيفار وجهة مثالية للرواية

سيفار ليست مجرّد صحراء، إنّها أكبر متحف مفتوح لفن ما قبل التاريخ، ونقطة تلاقي مذهلة بين الأسطورة والعلم. يقال إنّ كلّ “برمودا” في العالم موجود على الأرض، إلاّ برمودا واحد، موجود فقط في سيفار، لغموض رسوماتها. هذا الاهتمام المتزايد من الكتاب الشباب دليل على أن كنوزنا الوطنية تشكّل المادة الخام لأعظم قصص الخيال العلمي والمغامرة، وربط القارئ بهويته من خلال هذه القصص أمر بالغ الأهمية.

ما أهمية مشاركتك كمبدعة شابة في المعرض الذي اجتذب هذا العام الكثير من الشباب؟

مشاركتي في هذا المعرض الكبير، الذي شهد حضوراً شاباً هائلاً، تبعث على التفاؤل والفخر. رسالتي للشباب هي “اجمعوا بين الفن والمعرفة، فالمستقبل للمبدعين القادرين على دمج التخصصات، واستخدام العلم كمحرك للخيال، والقصة كجسر لتوصيل الأفكار المعقدة”.

ما الفرق بين الكتابة للأدب والكتابة للسينما والتلفزيون، وأيّهما خدم الآخر في تجربتك؟

الفرق الأساسي يكمن في طريقة العرض. الرواية تمنح حرية استكشاف العوالم الداخلية للشخصيات والأفكار المعقّدة، بينما السينما والتلفزيون تلزمانك بالبناء البصري المكثف والإيقاع السريع. بلا شك، خبرتي كسيناريست خدمت الرواية بشكل كبير؛ فقد علمتني كتابة السيناريو كيفية بناء المشاهد الحوارية بفاعلية، وتقديم وصف بصري قوي للمكان، مثل سيفار، ما جعل الرواية محكمة البنية ومشوقة، مع إمكانية تحويلها مستقبلاً إلى عمل سينمائي.