
ما موقع الحضارة الجزائريّة عند الأمريكان؟
غالبا ما يُنظر إلى الجزائر عند الأمريكان من بعد تاريخيّ، وقد انصبّ اهتمامهم على حرب التّحرير الوطنيّ التي لها مكانة وحيّز في بحوثهم العلميّة، خاصّة التّاريخيّة منها، بتطرّقهم إلى جوانب ليست مطروحة عند المؤرّخين الفرنسيّين، وبات الباحثون في الجامعات الأمريكيّة يولون اهتماما بالجزائر، رغم تركيز الباحثين الجزائريّين، في غالبيّتهم، على المراجع العلميّة الفرنسيّة مقابل الأمريكيّة، ونقص المؤلّفات المترجمة من الإنجليزيّة إلى العربيّة.
في هذا الصّدد، ينبغي علينا الانفتاح على الثّقافة الأمريكيّة والبحث العلميّ فيها، عوض الاعتماد على الفرنسيّين الذين أعتبرهم سجناء لخلفيّة استعماريّة وأحكام مسبقة في كلّ ما يتعلّق بالجزائر.
كيف يمكننا التّرويج للحضارة الجزائريّة في الفضاء العلميّ الأمريكيّ؟
ذلك مشروط بوجود عمل علميّ وثقافيّ معمّق يساهم في فتح الأبواب على الثّقافات العالميّة. وأودّ الإشارة إلى أنّ وسائط التّواصل الاجتماعيّ لا تسهّل على الشّباب الجزائريّ التّقارب مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة، لأنّها فضاء فوضويّ وغير منظّم، وغير متحكّم فيه، حيث يفعل كلّ واحد ما يريد وينشر المعلومة التي يريد.
لابدّ من بناء فكر قادر على معرفة الأمور وإدراك التّطوّرات للقدرة على التّموقع، وهنا تبرز مسؤوليّة الباحثين للمساهمة في خلق الإطار اللّائق لتوجيه الشّباب نحو المراجع الهامّة، بالاعتماد على وسائل تقنيّة عصريّة كنشر الفيديوهات التّوعويّة من طرف الخبراء والمختصّين في مختلف المجالات العلميّة والثّقافيّة.