الدكتور مبارك جعفري:المخطوطات موروث حضاري دون تاريخ نهاية الصلاحية

ما هي أهم العوائق التي تحول دون جمع كلّ الموروث الجزائري الموجود في دول إفريقيا؟

العوائق كثيرة، لعلّ من بينها وأهمّها، أنّ هذه المخطوطات تعود ملكيتها للأشخاص، هناك قوانين جمركة، فلا يمكن أن تتنقل بين الدول دون الخضوع لهذا القانون، أي أنّها تخضع لقوانين خاصة بين الدول، لذا لا يمكن نقلها شخصيا، وتتداخل الكثير من الهيئات من أجل تسهيل حركتها بين الدول.

كموروث انتقل من الجزائر إلى دول أخرى، ألا يمكن طرح مشكل الملكية؟

نحن لا نتعامل معها كملك للجزائر هي في الأساس علم، مثلا لا يمكن أن يأتي شخص من خارج الجزائر ويتحدّث عن ملكيته لمخطوط ما هنا في خزانتنا، لذا لا يمكن الحديث عنه كملكية خاصة، نعم هو حافظ على هذا التراث، وفي نفس الوقت لا يمكن أن تطالب بملكيته، لذا فالتعامل يكون من مبدأ موروث مشترك، بمعنى جسر للتواصل، ويكفي بالنسبة لنا أن تكون لنا صورة منه، ويعبّر عن هويتنا، إلاّ في حالة واحدة، إذا تأكّدنا أنّه وصل بطريقة غير شرعية، كالسرقة أو النهب.

مخطوطات من العصور القديمة، ماذا تضيف لعصرنا الحالي؟

تضيف لنا الكثير، أوّلا، هذا الموروث جزء من تاريخنا وهويتنا، والانتماء والروابط المشتركة، والروابط المشتركة، مثلا، المخطوطات التي تتكلم عن الطب، البعض يرى أنّها انتهت، وهذا غير صحيح،  لأنّها عبارة عن تجارب مؤكّدة، ففي بعض الأحيان تجد أنّها تحمل حلولا لمشاكل اليوم، لذا لا يمكن الحديث عن نهاية صلاحيتها وأنها صالحة لزمان دون غيره.