
قدّم الأستاذ ياسين مزروقي كتابه الجديد بعنوان “سوناطراك، التاريخ السري للتحكيمات”، بالصالون الدولي للكتاب، رصد فيه كلّ المنازعات الدولية بين شركة سوناطراك وشركائها الأجانب. حيث يُعدّ مرجعاً مهماً لفهم تاريخ الطاقة في الجزائر من خلال تجربة الشركة الوطنية، حيث يجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل الاقتصادي والسياسي.
أكّد مزروقي أنّ الكتاب يسلّط الضوء على الظروف المحيطة بكلّ صفقة أو نزاع، منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي قرّر تأميم الثروات النفطية الجزائرية، وحتى اليوم.
وأشار إلى أنّ التحكيمات الدولية كانت مرتبطة دائماً بالوضع السياسي في البلاد. ففي عهد بومدين، لم تلجأ أي شركة أجنبية إلى التحكيم الدولي بعد التأميم، بل فضّلت دائما اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية لتسوية النزاعات.
أما خلال فترة الحراك، عندما شهدت الجزائر حالة من عدم الاستقرار، فقد قامت الشركة الأمريكية أنداركو ببيع أصولها للشركة الفرنسية توتال، وتم اللجوء إلى التحكيم الدولي. غير أنه بعد انتخابات 12 ديسمبر 2019، ورفض السلطات العليا لهذه الصفقة، لم يكن أمام الشركة الفرنسية سوى مغادرة البلاد دون أيّ اعتراض.
يعدّ كتاب مزروقي بذلك نافذة نادرة لفهم الصراعات والتحكيمات التي شهدتها أكبر شركة طاقة جزائرية، وعلاقتها المعقدة بالشركاء الأجانب عبر العقود.