
احتضنت قاعة المحاضرات الكبرى “آسيا جبّار”، أمس الأربعاء، ندوة برلمانيّة حول “التّكامل المؤسّساتيّ بين البرلمان والسّلطة التّنفيذيّة والمؤسّسات الدّستوريّة الأخرى”، من تنظيم البرلمان الجزائريّ بغرفتيه، في إطار المشاركة في الطّبعة الثّامنة والعشرين من صالون الجزائر الدّوليّ للكتاب.
في هذا الصّدد، أجمع المشاركون على أنّ مبدأ الفصل بين السّلطات أساس التّكامل بين البرلمان والحكومة، وأنّ التّكامل المؤسّسيّ بين البرلمان الجزائريّ والسّلطة التّنفيذيّة والمؤسّسات الدّستوريّة الأخرى، يعدّ موضوعا محوريّا في النّظام السّياسيّ الجزائريّ، حيث يركّز الدّستور على مبدأ الفصل بين السّلطات كأساس لضمان التّوازن والتّنسيق بين الصّلاحيّات المسندة إلى كلّ جهة.
إلى ذلك، ركّز نائب رئيس مجلس الأمّة، مراد لكحل، في مداخلته على العلاقة الوظيفيّة بين البرلمان والحكومة، بحديثه عن علاقة التّفاعل والتّكامل بينهما، من خلال الوظيفة التّشريعيّة، والوظيفة الرّقابيّة، والتّنسيق والتّعاون المؤسّساتيّ، مع إبراز دور مجلس الأمّة في العمليّة الدّيمقراطيّة.
كما تناول النّائب بالمجلس الشّعبيّ الوطنيّ، هشام بن حدّاد، أوجه التّكامل بين البرلمان والحكومة في إطار مبدأ الفصل بين السّلطات المؤدّي إلى التّكامل الوظيفيّ. وتمحورت مداخلة رئيس المجموعة البرلمانيّة لجبهة المستقبل، عصام نشمة، حول التّعاون بين مؤسّسات الدّولة كشكل للحكم الرّاشد، إضافة إلى الانسجام المؤسّسيّ والتّكامل في أداء الدّولة.
ليثير النّائب أحمد بن عيسى مسألة دور البرلمان، حيث أقرّ أنّه انحصر على الاستعلام دون ممارسة التّحقيق، فيما طرح السّيناتور كمال خليفاتي موضوع تعزيز دور الدّبلوماسيّة البرلمانيّة ضمن السّياسة الخارجيّة للجزائر. واختتم النّائب عبد القادر برّيش النّقاش بتوضيح رسالة البرلمان في الانفتاح على المجتمع ونشر ثقافة التّشريع وتحفيز الشّباب على اكتشاف البرلمان حتّى يتولّد لديهم دافع التّرشّح.