
استحضرت الطبعة الـ28 من صالون الجزائر الدولي للكتاب، عددا من المثقفين الجزائريين، الذين ترجّلوا، وافتقدهم عالم الثقافة والفكر والأدب.
كانت البداية مع الكاتب الراحل عبد المجيد كاوة المولود سنة 1954 ووافته المنية سنة 2025 وهو من بين الأصوات الجزائرية الراقية التي كتبت الشعر وكتب عنه باللغة الفرنسية، كما اشتغل في الصحافة المكتوبة بمجلة “الوحدة” كان يعيش في الجزائر ويتنفسها، لكن غادرها في العشرية السوداء الى فرنسا، كما قدم محمد بوزرواطة من جهته شهادته عن الراحل عمير بوداود المثقف العصامي الذي ملأ الدنيا بمقالاته ومواقفه ومنشوراته وكان صديق الاعلام، المثقف العصامي الذي كان يعشق السينما.
تم استذكار المؤرخ والكاتب عبد المجيد مرداسي الذي توفي هذا العام، وهو المؤرّخ والكاتب المختصّ في علم الاجتماع ورحل عن عمر ناهز 75 سنة، تحصل على شهادة ودكتوراة دولة في علم الاجتماع وشغل منصب بروفيسور بجامعة قسنطينة لعدّة سنوات وألّف عددا من الكتب حول الحركة الوطنية وتاريخ قسنطينة.
من بين المستذكَرين أيضا، الكاتبة فضيلة مرابط من مواليد افريل 1935 بمدينة سكيكدة فهي كاتبة ومعلمة ومن المدافعات عن حقوق المرأة، وكان والدها ينتمي لجمعية العلماء المسلمين ومن المقربين من العلامة بن باديس، أول جزائرية درست وأخذت الدكتوراة في الطب وتخرج على يدها عدد من الأطباء، تميزت بشجاعة المواقف وتقديم افكارها بكل حرية، الفت العديد من الكتب من بينها كتاب “نساء جزائريات”.
أما الراحلة حمامة العماري فقد كان لها، يقول أحمد ختاري، مؤهّلات كتابية وأدبية كبيرة تجعلها في مصاف غادة السمان، وكتبت في البداية الخواطر وبعد نضوجها بدأت بالتجريب وتصبّ منظومتها الفكرية والفلسفية في روافد الثقافة العربية. كما استحضر المتحدث ذكرياته مع الدكتور والبروفيسور محمد صالح ناصر.
تطرّقت الندوة أيضا لمسار الكاتب حبيب أيوب الذي رحل في 14 سبتمبر 2025، وكذلك الكاتبة جوهر امحيص اكسيل. ومن بين الذين استذكرتهم الطبعة 28 من صالون الكتاب، الناشرة سامية زنادي شيخ وهي من المناضلات الجزائريات والنساء الحرائر رحلت بسرعة تاركة فراغا في عالم النشر وهي التي أسست رفقة زوجها دار “ابيك” التي اختصت في الادب الافريقي، قدمت ونشرت لعدد من الكتاب الجزائريين لم يجدوا من ينشر لهم، وكانت تنادي بعودة العالم الثالث والوقوف ضد الامبريالية المتوحشة.