الشاعر الموريتاني جاكيتي الشيخ سيك: نشأنا على الأمير عبد القادر ثورةً وشعرًا

حدّثنا عن إبداع شباب موريتانيا في مجال القافية؟

في الحقيقة، تشهد موريتانيا ثورةً شعريةً كبيرة، خصوصًا بين جيل الشباب الذي يكتب الشعر الحداثي، سواء في القصيدة العمودية أو شعر التفعيلة أو النثر. أرى أنّ هذا الجيل يخاطب عصره بلغته، ويعبّر عن قضاياه بأسلوبٍ قريبٍ من متلقّيه.

قلتم سابقًا إن شعراءكم يفتقرون إلى المشاريع، ماذا قصدتم بذلك؟

أقصد بالمشاريع تلك التي تمتدّ على مدى سنوات، أي مشاريع الاستمرارية والعمر الطويل، وهو ما نفتقده في ساحتنا الثقافية سابقًا، بسبب ضعف المؤسّسات الداعمة للشعراء. لكن الوضع تغيّر اليوم بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، التي فتحت آفاقًا جديدة وأتاحت للشاعر نشر أعماله، وإصدار دواوين متعدّدة، ومنحت النقّاد فرصة الكتابة عنه، أي أنّ الشاعر أصبح يمتلك مشروعًا أدبيًا حقيقيًا.

كيف ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي الشعراء في موريتانيا؟

لقد فتحت المجال أمام الجميع للتعبير وإيصال أصواتهم، وساهمت بشكلٍ كبير في انتشار الأعمال الشعرية، وازدياد التفاعل معها داخل البلاد وخارجها.

وما أبرز المواضيع المتناولة شعرا؟

نتناول جميع القضايا دون استثناء، ولا توجد رقابة على الموضوعات، سواء كانت شعر مقاومة أو شعرًا ثوريًا أو اجتماعيًا. أغلب الشعراء يتفاعلون مع القضايا الإنسانية والإسلامية والإفريقية، أي باختصار، نعالج كلّ ما يلامس وجداننا.

وما مدى معرفتكم بالشعر الجزائري؟

قبل أن تكون لي صداقات مع شعراء جزائريين، درسنا في موريتانيا شخصية الأمير عبد القادر، كثائرٍ وشاعرٍ في آنٍ واحد. وقد شاركت في عدة مسابقات شعرية إلى جانب أسماء جزائرية بارزة مثل رابح ظريف وعبد الرحمن بشير وغيرهما.