الدكتور كبير بن عيسى:التحفّظ على تسليم المخطوطات أهم عائق أمام “المعلَمة”

ما هي أهم العوائق التي تحول دون الوصول إلى المخطوطات؟

العائق الأوّل والأهم، هو تحفّظ الكثير من الأسر، وهو موقف مفهوم لأنّ بعض من تعاملت معهم هذه الأسر من قبل، لم يكونوا في المستوى، إن صح التعبير، مثلا يتسلم المخطوطات ثم لا يرجعها لأهلها، والبعض تعامل معهم تجاريا، فهناك مخطوطات نفيسة وزنها ذهب..في السياق العام التحفّظ مشروع، لكن كمشروع وطني تقوم عليه الدولة والمجلس الأعلى للغة العربية، نطلب ممن لديهم هذه المخطوطات السماح لنا، بالوصول إليها فقط من أجل رقمنتها، ثمّ إرجاعها لأصحابها.

 أكيد الذكاء الاصطناعي ينعكس إيجابيا على هذا المشروع، هل يمكن أن يكون العكس؟

 الذكاء الاصطناعي شأنه شأن بقية التكنولوجيا، فيه جانب إيجابي وآخر سلبي، بقي فقطـ، كيف نتعامل مع هذا العلم الجديد، لذا لابدّ أن تكون هناك ثقافة للذكاء الاصطناعي، ففي الكثير من الأحيان، نقع في مطبات كان سببها عدم الإلمام بثقافة الذكاء الاصطناعي، وهذا ناتج عن الغرام بوهج الجديد، دون معرفة سلبياته، والملخّص أنّه نعمة وقد يتحوّل إلى نقمة في حالة عدم توفر الشروط السالف ذكرها.

هل يعكس الكم الموجود من المخطوطات في عمق حضارة أيّ أمة؟

المخطوط هو تراث لأيّ أمة في أيّ سياق، وحينما نريد أن نعرف مسار أيّ دولة، وكيف نقيم ميزانها الحضاري، نتّجه إلى عناصر مهمّة للحكم على هذا المسار، أوّلها، من خلال معماريها، وكذا عدد علمائها، وهذه كلّها معايير تعطي الوزن الحضاري لأيّ أمة، وبها يمكن أن نعرف رتبة الدولة في الحضارة، والمخطوط لا يمثّل فقط، جانب الإرث الثقافي، بل يمكن ضخّه لإعادة بناء الجانب المعرفي والعلمي، ففيه بعض الدراسات الحديثة، تقول إنّ أيّ مقال علمي، خمسة وسبعين بالمائة منه هو إنشاء، والباقي هو عبارة عن مصطلحات، والمصطلح هو وقود العلوم، إن صحّ التعبير.

هل توجد مخطوطات لم يتم استرجاعها بسبب التلف الكبير لأسباب أخرى؟

في الحقيقة إلى حدّ الساعة، لم نباشر في جمع المخطوطات كاملة، نحن في مرحلة توفير العتاد الرقمي، استرجعنا حوالي أربعة ألاف مخطوط من مركز “جمع الماجد”، أي لم نصل إلى العمل المكثّف في هذا المجال، نحن نحاول جلب الأداة التي تمكننا من  جمع أكبر عدد من المخطوطات.