
حدّثنا عن واقع الشعر في تونس الخضراء؟
قبل الحديث عن واقع الشعر، أريد التوقّف عند واقعي بالجزائر، التي تمتد زيارتي لها إلى سنة 1994حينما فزت بجائزة مفدي زكريا المغاربية، أما واقع الشعر بتونس، فهو مشابه لما يعيشه في باقي الدول العربية بشكل عام، من حيث تراجع القراءة حيث نتج عنه تراجع كبير للقصيدة العربية بتونس، وهذا يعود، كما أعتقد، إلى عدم تفطّن النقد لهذه التحوّلات، سواء على مستوى البنية والشكلية أو على مستوى المضامين.
يتّجه الكثير من الشباب إلى كتابة الرواية أكثر منه للقافية ما هو السبب في رأيك؟
في الحقيقة هناك عدّة اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية، على المستوى الاقتصادي، أصبحت الرواية أكثر مقروئية، وتخصّص لها جوائز ضخمة، حتى أن الكثير من أصدقائي، تحوّلوا من نظم الشعر إلى كتابة الرواية لهذه الأسباب، أما العامل الثاني فهو عامل سمّيته أنا بالعامل السياسي، لأنّ الرواية عادة ما تعالج القضايا الاجتماعية، وحتى إن تناولت القضايا الاجتماعية، تبقى دائما في الإطار النثري، في حين الشعر فن منبري، والسياسة في الدول العربية معقّدة وصعبة، ولا يجرؤون على الخوض فيها، لذلك يبتعدون عن كتابة الشعر، ويذهبون للرواية، حتى أنها أصبحت ديوان العرب، كما يقال.
ونحن في فضاء “غسان كنفاني” يرى البعض أنّ الكتابات عن القضية الفلسطينية قليلة، ما قولك؟
– لا..هناك ملتقى بتونس وصل منذ اندلاع الإبادة على غزة إلى دورته الواحدة والخمسين، وهو الملتقى العربي لشعر المقاومة، ينظم من طرف الشباب في فترات قصيرة مضمونه التحفيز ورفع الهمم.