
ما مدى تأثير الفلسفة الغربيّة في التّوجّه الثّقافيّ للمواطن العربيّ؟
هي تأثيرات مختلفة ومتفاوتة، فقد تكون عن طريق الاستيعاب والنّقل أو عن طريق الجدل، لأنّ ما تقوله الفلسفة الغربيّة ليس دائما بديهيّا ومقبولا، إذ بدأت تظهر مجادلات فلسفيّة، ما تجعل التّأثير متفاوتا حسب طبيعة التّلقّي.
كيف يمكن للفرد العربيّ أن يكون مفكّرا مستقلّا عمّا يستهلكه من أفكار مستوردة؟
أعتقد أنّ هذا الأمر موكول إلى المفكّر العربيّ من جهة، لأنّه ينبغي عليه أن يستأنف الأسئلة بإعادة طرحها جذريّا من الصّفر، وهذا ما أسمّيه الابتداء الصّفريّ، أي الابتداء من جديد دون مسبّقات. فلا يمكن للمفكّر العربيّ أن يكوّن إشكاليّاته الفلسفيّة التي يخاطب انطلاقا من منها العالم، إلّا إذا استأنف دون أحكام مسبقة.
ما هو منظورك للفلسفة المعاصرة؟
الفلسفة ليست فنّا لإيجاد نهايات سعيدة للحكايات الحزينة، بل هي فنّ الاضطلاع بالحياة، حيث تسعى إلى إيجاد المعقوليّة واستدراج ما يقع ضمن منطق الفكر، وتعتبر وعيا عقليّا يتطابق مع العالم تطابقا تاما. كما أنّ الفيلسوف ليس مجرّد شخص يفكّر، بل هو من يؤصّل مقولات ويبدع نظريّات، ويوظّف طاقة العقل في إبراز الحقيقة وصياغة مفاهيم تفصح عن حدود العالم وآفاقه.