
هل أخذت الثورة المظفرة حقّها في الرّواية الجزائريّة؟
لا، ليس بعد، لأنّ حرب التّحرير العظيمة والكبيرة، تمّت مقاربتها بشكل خارجيّ وليس من داخلها، لأنّ ما بداخلها هو الأعظم، وهو ما يمكن أن يعبّر عن حجم التّضحيات التي قدّمها الشّعب الجزائريّ، لاسيما تضحيات المرأة، التي أعتبرها أمرا منسيّا لا يتمّ تناوله بالشّكل اللّائق. فالمرأة كانت مسؤولة عن كلّ ما يجري في العائلة، لأنّ زوجها، التحق بالقتال ضدّ المستعمر، وبقيت هي مع الأبناء محافظة على النّسل، مقاومة بالإنجاب، مثلما تفعله المرأة الفلسطينيّة الآن، لأنّ مشكل الحركة الصّهيونيّة مرتبط بالقضاء على النّسل الفلسطينيّ، إذ لا تستثني في حربها الأطفال ولا النّساء.
كيف تنظر إلى الكتابات الرّوائية للجيل الجديد؟
ككاتب، يمكن أن أخطئ التّقدير، لأنّني لا أستطيع الاطّلاع على كلّ الكتابات الرّوائيّة للجيل الجديد، الذي له موقع في المشهد السّرديّ الجزائريّ، وإنّ ما يجب القيام به تّجاههم، هو المتابعة الثّقافيّة من طرف الإعلام.
لقد كان جيلنا مسندا رغم قلّة وسائل المتابعة آنذاك، حيث الصّحف كانت قليلة، الإذاعة واحدة، والتّلفزيون العموميّ الواحد، إضافة إلى وجود النّقد الصّحفيّ والأكاديميّ، فيما يوجد، الآن، نوع من القطيعة بين الكتّاب والنّقد.