
ما هي المحاور الكبرى التي حققتها المحافظة إلى حد الساعة بعد ثلاثين سنة من التأسيس؟
أولا، المكسب السياسي، حيث ساهمت في إبراز البعد الوطني للغة الأمازيغية، أي حققنا البعد الوطني وهو مهم جدا، كما أن الدستور الجزائري حسم نهائيا في مكانة “لغة وطنية ورسمية” كمادة صماء، بموجب تعديل نوفمبر2020، أعطى للأمازيغية المكانة اللائقة كمكون مثل المكونات الأخرى للهوية الوطنية، جامعة ومتكاملة، كذلك من بين المكاسب، هذا العمل التحسيسي، التي بادرت به المحافظة مند ثلاث عقود، بعث الشعور بالافتخار بالانتماء إلى البعد الأمازيغي، وبرهنت أن الجزائر لديها عمق في التاريخ أي هناك قبول وتقبل.
بالحديث عن التفاعل، كيف ترون تفاعل الجيل الحالي مع مكسب اللغة الأمازيغية كمكون ثاني بالجزائر؟
أولا قبل التفاعل، يجب أن نقدمه له الآليات، وهذا باقتراح محتوى أمازيغي ذو جودة، وتطبيقات وجسر الترجمة، وكذا ضرورة تقبل اللغة الأخرى، وأكيد تفاعل مع هذا المعطى الجديد وأدرك أنه لا توجد حرب وتنافر بين اللغات بل هناك تعايش لغوي وهو الأهم بالنسبة لنا، وكذلك هي جزء من الهوية الوطنية.
ماذا حققت المحافظة على المستوى الأكاديمي؟
نحن نسير بخطى ثابتة على المستوى الوطني، بوضع شبكة على المستوى الداخلي، حيث لدينا شبكة مع العديد من الجامعات، إذ تتكفّل بإشكالية اللغة الأمازيغية، خمسة معاهد لغوية، ولدينا أربعة مخابر ومدارس عليا، وهي مكاسب تحققت بهذا العمل الدؤوب للمحافظة، مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك هناك تعميم تدريجي للغة الأمازيغية، في كل ولايات الوطن.
هل السعي للتفاهم بين المتغيرات يقوم على مبدأ التنازل أم هناك معايير أخرى؟
لا، أولا يجب فتح النقاشات على غرار ما حضرناه اليوم، وكذا الاشتغال على هذا الأمر من طرف الباحثين المختصين، وبالمناسبة نفتخر بتكوين نخبة من المختصين تحصّلوا على شهادات جامعية عليا من دكتوراه دولة وماجستير في اللغة الأمازيغية تخصص لسانيات، وهم اليوم في خدمة اللغة الأمازيغية، من أجل خلق التقارب السلس والطرح الذي كان في جدول هذه الندوة، ونسعى بالتدريج لتكون هناك لغة جامعة، كسائر اللغات.