الكاتب الاسباني اليخاندور موريون:أتطلع لأعرف أكثر عن الرواية الجزائرية 

تأسّف الكاتب الاسباني اليخاندور موريون لعدم معرفته الشيء الكثير عن الرواية الجزائرية، رغم العلاقات التاريخية والثقافية العميقة بين الجزائر اسبانيا، كما أبدى اهتمامه بما وقف عليه في أول زيارة له الى الجزائر من اختلافات مؤكّدا أنّ هذه الزيارة شكّلت له “صدمة ثقافية وحضارية” لكن منحته أجنحة ورؤية لفهم الاختلافات التي وقف عليها.

في أول زيارة لك إلى الجزائر، ما هو انطباعك عنها؟

في أول زيارة لي إلى الجزائر كان عليَّ أن أفهم أسباب بعض الصراعات وسوء الفهم والمشاكل التي قد تواجهنا، فالنظرة إلى الصراع تختلف من بلد إلى آخر، لكن يمكننا أن نصل إلى مجموعة من النتائج والاستنتاجات التي توحّد رؤيتنا، وتساعدنا على تجنّب وصول النزاعات إلى المستوى أعلى وأكبر
بالنسبة لي كانت زيارتي إلى الجزائر صدمة ثقافية وحضارية، رغم قرب المسافة بين الجزائر وإسبانيا. فهناك اختلافات واضحة في العادات والدين، وقد اكتشفت ذلك في يوم واحد فقط عندما تجوّلت في شوارع المدينة، ففهمت الكثير من الفوارق الموجودة بيننا،
لكن، بصفتي إسبانيًا مختلفًا عنكم، فإنّ هذا يمنحني أجنحة ورؤية أعمق لأفهم ما هو مختلف عني. فالإنسان يكتب لأنّه لا يعرف، وبالتالي فالرغبة في الفهم هي التي تدفعه إلى الكتابة في حد ذاتها. نحن نكتب لأننا نحاول أن نفهم.

هل لك علاقة بالأدب الجزائري؟ وهل قرأت مثلا لكتّاب جزائريين؟

لقد وصلت إلينا العديد من الأعمال الروائية المترجمة من مختلف الدول العربية، لكن للأسف ليس من بينها الكثير من الجزائر. فنحن لا نعرف الكثير عن هذا الأدب، خاصة الرواية الجزائرية المترجمة إلى الإسبانية.

ماذا يمكن أن نفعل لتجاوز هذه القطيعة الأدبية؟ 

من بين الأمور التي يمكن القيام بها مثل هذه الندوات، التي تتيح للإسبان أن يلتقوا بكتّاب وروائيين جزائريين ويسمعوا منهم مباشرة. كما يمكن أيضًا دعوة كتّاب جزائريين إلى إسبانيا ليُعرّفوا الإسبان بإنتاجهم الأدبي، وهكذا نمدّ الجسور بيننا

بالنسبة للرواية العربية، يُقال إنها ترتبط كثيرًا بالشعر. فهل الرواية الإسبانية لها نفس العلاقة بالشعر أم بالفكر؟
 الشعر يخاطب المشاعر، أما الرواية فتخاطب عادةً العقل
وفي أمريكا اللاتينية مثلا، ليس كل الناس مثقفون بالمعنى الأكاديمي، لذلك يُعدّ الشعر جزءًا من الموروث الإنساني الذي تنقله المرأة عبر الأغاني. ليس كل شخص بإمكانه مثلا أن يقرأ “غابرييل غارسيا ماركيز”، لكن الجميع يتذكّر الأغنية أو القصيدة التي كانت تغنيها الأم.