الناشر رفيق طايبي:الكتاب الورقي لن يختفي

ما أهمية المعارض عموما وصالون الجزائر الدولي للكتاب خاصة، في تفعيل عملية نشر الكتاب ؟

تقريبا صالون الجزائر الدولي للكتاب الفرصة الوحيدة او الفرصة الذهبية لعرض الكتاب وجديد دور النشر. لديه أهمية على أكثر من مستوى، أولا أهمية اقتصادية، وتجارية التي هي بيع الكتاب وتفعيل الحركة الاقتصادية، وثانيا وهو الأهم بالنسبة لي، هو تفعيل العلاقات والحركة الإنسانية.

من خلال هذا الصالون ومن خلال الندوات واللقاءات، يلتقي الكتّاب، يتبادلون أفكارا، تكون هناك ندوات، هناك حديث عن الساعة والراهن، ينبثق من الصالون رؤى جديدة قد تطرح أسئلة إضافية تشغل المشهد الثقافي طيلة سنة، هذا يقودني الى القول إنّ المعرض هو الفرصة التي ستغطي السنة كلها، الناس تتزوّد بحصتها القرائية من خلال الصالون، هناك من اثار أسئلة وفعّل نقاشات من خلاله.. تكمن أهميته كلقاء وفرصة تجارية هامة.

كيف يرى رفيق طايبي كشاب مهنة النشر في الجزائر؟

هي مهنة نبيلة لاتزال بحاجة الى مزيد من التأطير القانوني وإلى مزيد من العناية من طرف المهنيين، تشهد الآن، لا يمكن تسميتها “فوضى”، لكن يمكن أن نطلق عليها وصف “غموض” أو “ضبابية”على مستوى القوانين المنظمة وعلى مستوى الفاعلين وكيفية دخول المهنة والتطور داخلها.

الانفتاح على هذه المهنة خلال عشرين سنة الأخيرة أفرز العديد من الناشرين بعضهم محترف وآخرون يحاولون ان يكونوا محترفين وهذا يفضي الى مشهد معين نسرّع في تجميله وجعله محترفا من خلال تعزيز الأطر القانونية والثقافية التي تحكمه.

ما هي افاق مهنة النشر؟

الآن هناك صيغتان، إمّا أن تنشر مواكبا التكنولوجيا الحديثة وما يفرضه الذكاء الاصطناعي ومنتجات الثورة الإلكترونية او تختفي آليا، أي إما أن تواكب هذه الوسائط وتكون ضمنها متفاعلا وفاعلا او محركا لها او سيزول النشر التقليدي الذي كان يعتمد على حلقات قد لا تكون نافعة الآن.

اذن ما مصير مهنة النشر، مع وجود الكتاب الالكتروني؟

هي المواكبة، النشر الالكتروني هو أيضا نشر، وهي تقريبا المراحل نفسها التي يمر بها الكتاب ما عدا تجسيده، سواء ورقيا او الكترونيا، الكتاب الورقي لن يختفي بدليل البلدان التي تسبقنا كثيرا في مجال الكتاب، الآن هناك طابور على الكتاب في الصين وفي مانهاتن، حيث العالم سريع جدا، ينتج بول اوستر رواية من 600 او 1000 صفحة وتقرأ ويكون هناك طابور ومكتبات، الكتاب الورقي لن يختفي، لكن تعزيز الكتاب الالكتروني ووسائط بيعه وانتاجه حاسم بالنسبة للناشرين السنوات القادمة.