
وقّعت الإعلاميّة سارة بانة، أولى رواياتها “الملك”، التي صدرت عن دار تدوينة للنّشر والإشهار، وهي رواية فلسفيّة ذات بعد سياسيّ تدور حول لعبة صراع السّلطة والأنا.
يمكن قراءتها على طبقات من المعنى، حيث تحكي قصّة الملك “أنير” الحاكم القويّ الذي يعيش صراعا داخليّا بين سلطته وجروحه العاطفيّة القديمة. يخوض معارك حربيّة بحنكة، وفي الوقت نفسه يخوضها مع نفسه ومع الحبّ والخيانة، إذ يحبّ امرأة من عامّة الشّعب، تُدعى “تالا”، ثمّ يغدر بها، ويقع لاحقا في حبّ “ديهيا” التي تمثّل النّقاء والبساطة، وهي حفيدة الكاهنة التي تستشرف الغيب. وتحاول “ديهيا” بدورها النّجاة من مكائد القصر، وسط لعبة السّلطة والعواطف.
بالمقابل، هناك “فورتونا” زوجة الملك وابنة الإمبراطور “داركو”، رمز الجبروت، التي تعيش هوس السّيطرة والغيرة، فتسعى إلى معرفة خبايا قلب الملك والسّيطرة عليه عبر العرّافات والمراقبة المستمرّة. وتلعب “تيريت” المستشارة الحكيمة، دور الوسيط بين أطراف اللّعبة الملكيّة، تحمل في قلبها حبّا قديما للملك، لم تبح به أبدا. وتنتهي أحداث الرّواية بانهيار داخليّ تدريجيّ للشّخصيّات، حيث تتآكل النّفوس وسط صراعاتها، ويظلّ الحبّ معلّقا في فضاء المستحيل.
صرّحت سارة بانة أنّها بدأت كتابة الرّواية منذ صغرها، ونشرت مجموعات قصصيّة في بعض المجلّات، لتكون “الملك” أوّل رواياتها المنشورة.