جناح “رضا حوحو” (الأهقار) فضاء قار في “سيلا”.. سانحة لترسيخ الوطنيّة وتحبيب القراءة لدى الطّفل

يتجدّد موعد الأطفال مع صالون الجزائر الدّوليّ للكتاب، في طبعته الثّامنة والعشرين، بحلّة جديدة وبرنامج ثريّ مرتكز على ترسيخ الرّوح الوطنيّة وثقافة القراءة لدى الطّفل، بتوفير البيئة المناسبة لتنمية مهاراته وصقل ملكاته الإبداعيّة.

نشاطات ومسابقات محفّزة

وفّر صالون الجزائر الدّوليّ للكتاب منصة واسعة للأنشطة التربويّة والترفيهية التي تُركّز على تنمية مهارات الأطفال وتحفيزهم على القراءة والإبداع، من خلال ورشات عمل فنّيّة، وقراءات قصصيّة، وورشات كتابة إبداعيّة، وكذا عروض تفاعليّة تجمع بين مختلف الفنون ذات الصّلة.

بالإضافة إلى لقاءات تجمع بين مؤلّفي ورسّامي كتب الأطفال لتعريفهم بالعمليّة الإبداعيّة وراء إنتاج الكتب، سعيا لتطوير الحوارات الثّقافيّة بين الطّفل والمجتمع، وتقديم مصدر أساسيّ يوفر كتبا للأطفال، لربطهم بمفهوم معرض “سيلا” منذ الصغر، وتعريفهم بدور النّشر، وتعزيز اكتساب اللّغة والمعارف. وستنظّم تلك النّشاطات بالتّعاون مع شركة “تيكنو” التي ستوفّر للأطفال الزّائرين أجنحة خاصّة بالألعاب التّرفيهيّة والمسابقات، الرّسم والكتابة.

دور النّشر في الموعد

تشارك دور نشر جزائريّة وعربيّة وأجنبيّة في فضاء الطّفل، على مساحة 600 متر مربّع، عارضة الآلاف من إصداراتها الموجّهة لكلّ الفئات العمريّة، بأشكال وألوان مختلفة، وتشمل الكتب المصوّرة والتّعليميّة، والقصصيّة بأنواعها الخياليّة والعلميّة والواقعيّة والتّاريخيّة، والكتب التّفاعليّة وكتب تأسيس المهارات والرّوايات.

إضافة إلى نشاطات المؤسّسات الثّقافيّة والتّربويّة والجمعيّات ذات الصّلة التي تخلق بيئة ملائمة تعزّز العلاقة بين الطفل والكتاب من حيث بناء الشّخصيّة وتنمية المهارات اللّغويّة والفكريّة منذ المراحل الأولى، ويتمثّل ذلك في تفاعل الطّفل مع الكتاب كأنّه لعبة، يقلب صفحاته، ويستمتع بملمسه وألوانه، ما يعزّز ارتباطه بالكتاب والقراءة. كما أنّ الكتب المصوّرة ذات الألوان الزّاهية والرّسوم الجذّابة، تبقى من أهمّ العوامل التي تجذب انتباه الطّفل، خاصّة في المراحل العمريّة المبكرة.

التّقريب والتّبسيط لتحقيق المتعة

الكتابة للأطفال مسؤوليّة تتطلّب استراتيجيّة تتماشى وقدرات الطّفل الذّهنيّة والنّفسيّة، وتتأكّد هذه المهمّة في كتابة الرّموز الوطنيّة لتعريف الأطفال بها، الأمر الذي يتطلّب جهودا مضافة من الكاتب، يقوم على التّقريب والتّبسيط والعمق في الوقت نفسه، وذلك من أجل تحقيق الإمتاع والإفادة المطلوبين، مراعاة لطاقات الطّفل الاستيعابيّة وميولاته القيميّة والوجدانيّة.

في هذا الصّدد، تنظّم محافظة “سيلا”، ندوة حول الرّموز الوطنيّة، يناقش المشاركون فيها، طبيعة الاستراتيجيّات والأهداف من أجل كتابة الرّموز الوطنيّة التي يرى فيها الأطفال الشّجاعة والمعاني الجميلة وتربّيهم على حبّ الوطن وتقدير الذين ضحّوا من أجله، بمشاركة زبيدة معامريّة، خيرة بوخاري، سعيد يحيى بوهون، سليم دحدوح.، والسعيد بن زرقة.

“الحكواتي”..وسيلة بيداغوجية هادفة

يعدّ “الحكواتي” من الرّموز المهمّة التي قامت بدور بارز في المقاومة خلال الحقبة الاستعماريّة، وفي صناعة الفرجة والفرح وفي الحفاظ على استمراريّة التراث الوطنيّ من خلال الأداءات وتوظيف الثّقافة الشّعبيّة من أشعار وأمثال وقصص قديمة، بغرض توصيل الرّسائل. وسيشارك في النّدوة عبد الحميد بورايو، رشيد بلّيل، زبيدة معمريّة، نورة أسيفال، العيد جلّولي وسهام كنّوش.

وستشهد الفضاءات المخصّصة للأطفال، حضور العشرات من الحكواتيّين الذين سيبحرون بكلّ طفل زائر إلى أزمنة التّاريخ المشرّف للشّعب الجزائريّ وبطولاته من أجل الحرّيّة والاستقلال، ويروون لهم قصص الثّائرين ضدّ المستعمر في المدن والقرى والمحتشدات.