وقع كتابه الجديد بجناح “الحكمة”.. بوجدرة: القضية الفلسطينية أعادتني إلى الكتابة

وقّع الروائي رشيد بوجدرة كتابه الأخير “فلسطين حتى النخاع” في نسختيه العربية والفرنسية، بجناح “دار الحكمة” في الصالون الدولي للكتاب وقال على هامش حفل التوقيع، إنّ القضية الفلسطينية التي يعيشها كـ”وجعٍ وكابوسٍ يومي”، هي التي أعادته إلى الكتابة بعد أن قرّر التوقّف عنها، عقب 56 سنة قضاها في حمل القلم.

أضاف بوجدرة أنه لا يستطيع أن لا يكتب عن فلسطين، ليس فقط لأنّها قضية عادلة، بل لأنّ الإبادة التي تحدث يوميًا في غزة تجسّد عُقدة الرجل الأبيض الاستعماري، وهي العقدة نفسها التي أمعنت في إبادة الشعوب ومنها الشعب الجزائري خلال الاحتلال الفرنسي، مؤكّدًا أنّ الاستعمار مِلّة واحدة، ولا يوجد استعمار يختلف عن آخر.

كما أشار “الحلزون العنيد” إلى إنّ المقاومة الفلسطينية اليوم أحرجت الأفكار والنفوس الحرة في العالم، وأيقظت الضمائر، بما في ذلك الرأي العام الأوروبي، في حين أنّ بعض الدول العربية صارت تخجل من إبداء دعمها.

عاد بوجدرة بذاكرته إلى أيام حرب 1967، عندما كانت الملايين تخرج إلى الشوارع تعبيرًا عن دعمها للقضية، مضيفًا أنّ الجزائر ما تزال واقفة ومجنّدة بكلّ مؤسّساتها مع القضية الفلسطينية، وهذا ما يؤكّد أنّ روح المقاومة ما تزال حيّة في وجدان هذا الشعب. أشار بوجدرة إلى أن الإقبال الكبير على كتابه من طرف القرّاء، خصوصًا الشباب الذين جاؤوا خصيصًا للقائه واقتناء الكتاب، يعكس هذا الوعي المتجدد بالقضية. واعتبر أنّ عودته إلى الكتابة من بوابة القضية الفلسطينية هي استمرار لتمسّكه بمبادئه في دعم ومناصرة كلّ القضايا العادلة، قائلا “أنا مقاوم عضوي، وما دمت أتنفس، سأبقى مقاومًا”