
كيف بدأت تجربتك كحكواتيّة؟
كنت آخر فرد في العائلة يهتمّ بالحكي، وقد شرعت في جمع القصص والحكايات التي أعرفها وحفظتها في وسطي العائليّ، إضافة إلى مناطق أخرى، سنة 2004، وذلك ضمن مشروع أطروحة الدّكتوراه. وتمكّنتُ من الوصول إلى “ألف حكاية وحكاية” سنة 2009.
ما هي المواضيع التي تتطرّقين لها في حكيك وبحثك الأكاديميّ؟
أتطرّق إلى مواضيع كثيرة ومتنوّعة كالمرأة والطّفل والغنيّ والفقير، إضافة إلى القيم المجتمعيّة الجزائريّة وتراثنا الثّقافيّ كالتويزة، والكرم، والغربة، والمعاملة بين الأفراد وخاصّة بين الكبير والصّغير، بإبراز جوانب الاحترام والتّحضّر التي تميّز الفرد الجزائريّ، وتعلّقه بأرضه ووطنه، ومقاومته من أجل حرّيّته واستقلاله.
واستدلّت بحكي هذا المقطع من الحوار بين غريب في المدينة وصديق له:
الغريب: “يا بو مغربة يا صاحبي.. ما ننزلش في هاد الدّار حتّى تكون فيها غريبة كي غريبتي”
ليردّ عليه صديقه: “يا بو مغربة يا صاحبي.. أرواح تقعد عندي..غريبتي تنسّيك في غريبتك…”
كيف وفّقت بين فنّ الحكي والبحث العلميّ؟
للبيئة التي نشأت فيها، تأثير عميق في تنشئتي وثقافتي وسلوكاتي، فمن ولاية سوق أهراس، المعروفة بكثرة الحكواتيّين فيها، فجّرت طاقاتي الإبداعيّة وملكتي في حفظ الحكايات ذات العلاقة بما شهدته الجزائر في السّنوات الأخيرة من فترة الاستعمار، ثمّ الاستقلال. كما صقلت تلك المعرفة من خلال الجانب الأكاديميّ بالبحث العلميّ وجمع أكبر عدد ممكن من الحكايات المتوارثة، لأتمكّن من كتابة خمسة كتب، وهي قيد النّشر: الأساطير، الحكايات، الأمثال الشّعبيّة، والطّقوس.