مدير مؤسّسة “الجزائري” سليم عقار:10 جنسيات و120 شخصية ستشارك في تجسيد فيلم “الأمير”

قال سليم عقار، مدير مؤسسة “الجزائري” المكلفة بإنتاج فيلم “الأمير عبد القادر”، إنّ العمل قطع أشواطًا كبيرة في إعداد المادة التاريخية الخاصة بالشخصية، وذلك بعد إنشاء لجنة تاريخية مكلّفة باختيار المادة والحقبة الزمنية التي سيغطيها الفيلم، إضافة إلى تحديد الشخصيات التي سيتم تناولها.

إلى أين وصلت تحضيرات إخراج فيلم “الأمير عبد القادر”؟

الفيلم حاليًا في مرحلة الكتابة السينمائية، حيث تم اختيار سيناريست أجنبي من جنسية أوروبية لكتابة الصيغة السينمائية البحتة، بعد أن انتهينا من إعداد المادة التاريخية اللازمة، بما في ذلك تحديد الشخصيات التي سيتناولها العمل.

وسيتكفل السيناريست بترجمة هذه المادة إلى قالب درامي يمنحها بُعدها وصورتها السينمائية.

هدفنا هو تقديم فيلم عالمي يليق بصورة مؤسّس الدولة الجزائرية الحديثة، ويحاكي الأعمال العالمية والعربية الكبرى، على غرار فيلمي “الرسالة” أو “عمر المختار”..نريد أن تكون صورة الأمير عبد القادر معروفة ومحبوبة في العالم، بما يليق بمكانته التاريخية الحقيقية.

فيلم “الأمير” مشروع قديم طرح منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، لكنّه كان دائمًا يصطدم بطريقة المعالجة وتعدّد أبعاد شخصية الأمير، مثل كونه محاربًا وصوفيًا ومحاورًا للآخر، خاصة فيما يتعلق بعلاقته بالفرنسيين والماسونية وخسارته للحرب. كيف سيتعامل السيناريست مع كل هذه الجوانب؟

السيناريست سيتعامل مع المادة التاريخية التي نزوّده بها نحن..لقد شكّلنا لجنة خاصة من مؤرخين وكتاب وخبراء، تولت اختيار الأحداث والشخصيات التي ستُعالج في الفيلم، وأعتقد أنّ توفير هذه المادة سيشكل دعمًا كبيرًا للسيناريست، الذي سيتولى بعد ذلك صياغتها في قالب درامي وسينمائي مناسب

المادة التاريخية تغطي الفترة الممتدة من 1830 إلى 1883، وستتضمن شخصيات مهمة، منها شخصيات غير معروفة كثيرًا مثل مساعدي الأمير، نوابه، حلفاؤه، زوجته، ووالده ووالدته، أي المحيط القريب منه، وهي الجوانب التي لا يتم التركيز عليها عادة في السرد التاريخي التقليدي.

وماذا عن الشخصيات المرشحة لتجسيد الأدوار؟

هناك اتصالات جارية، لكن حتى الآن لم نوقّع أيّ عقود رسمية، لذلك لا يمكن الحديث الآن عن أسماء بعينها، بعض نجوم السينما العربية أبدوا استعدادهم ورغبتهم القوية في المشاركة، من بينهم الممثل غسان مسعود الذي جسّد شخصية صلاح الدين الأيوبي، في فيلم “مملكة السماء” للمخرج ريدلي سكوت وكذلك الأردني منذر رياحنة الذي أبدى اهتماما كبيرا للمشاركة في هذا العمل.

سيضم الفيلم حوالي 122 دور سينمائي بين شخصيات فرنسية وجزائرية وسورية، ونحن نعمل على إشراك عشر جنسيات على الأقل في الفيلم، لإعطائه البعد العالمي الذي يستحقه.

تحدّثت خلال الندوة عن علاقة السينما بالتاريخ، برأيك ما هو سقف حرية كاتب سيناريو الامير في هذا الجانب؟

كاتب السيناريو مطالب باحترام المادة التاريخية، أي الأحداث الكبرى وسياقها الزمني وتوثيقها، لكنّه في الوقت نفسه يمتلك حرية الخيال في رسم الجوانب الإنسانية للشخصيات.

على سبيل المثال، يمكنه ابتكار شخصيات ثانوية مثل الجندي أو الصديق أو الرفيق، لتكون زاوية جديدة تسمح له بالإبداع وإضفاء البصمة السينمائية الخاصة بالفيلم، والبحث عن تلك الشرارة التي تمنح العمل انطلاقته المميزة.